الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٦١?
الحر الدستوري في مقال له: بعنوان شغب وتضليل ومكابرة عجيبة، نشره في جريدة -إفريقيا - كرد على هريورئيس الوزراء الفرنسي الذي صرّح أمام البرلمان بأن محمد علي دستوري … تقربوا إليه وساندوه في البداية عندما أدركوا قوة حركته الشعبية، قبل أن يتسمم عليه الجوالسياسي في البلاد .. "". ولا تفوتنا، هاهنا، إشارة بعض الدارسين إلى أن قادة الحزب الدستوري في أغلبهم منحدرون من عائلات مترفهة من العاصمة التونسية، وهم ينتمون إلى نخبتي:
/ المحامين المتشبعين بثقافة قانونية فطبعوا الحزب بنزعة التمسك بالشكليات القانونية ومنح الثقة للطرق الدبلوماسية، والالتجاء إلى المرافعات المقنعة والمعززة بالملفات مفضلين ذلك على العمل الجماهيري والمظاهرات العنيفة
/ قدماء طلبة الجامع الأعظم الذين لم يسمح لهم تكوينهم بمواجهة مشاكل الساعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بمقاربة جديدة كليا.
العقلية
وتجمع بين هذين الصنفين من المثقفين عقلية واحدة هي الأرستقراطية، فهم يتورّعون عن التوجه نحو الشعب والاختلاط به. وهم من ناحية ثانية محافظون إلى أقصى حد، فلا يتصورون قيام نظام اجتماعي مختلف عن النظام الذي عاشوا في كنفه
ج-الدستور
2
كان اهتمام الصحافة بالحياة الدستورية في تونس قبيل الثلث الأخير من ق 19 تقريبا. فقد كان نشر القوانين وأنظمة المجالس، هي السبب المباشر لإنشاء صحيفة الرائد التونسي"، إذ كان هدف السلطة السياسية، تبليغ نتائج أعمال المشرعين التونسيين الذين اضطلعوا بشرح وتفصيل المبادئ التي تضمنها ميثاق عهد الأمان س 1857 (1274 هـ).
1 - راجع: خالد: م. س. صص 194167
2 - القصاب: تاريخ تونس المعاصر م. س. صص 504 - 506
361