الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الحكيم، إضافة إلى أنه في كنف "دولة" لا ينبري لمصادرتها أحد فيما تفرّدت به من اختطاط سنن حدوث الديمقراطية … زد أن العنصر المزاحم لهم في معترك الاسترزاق، ومنازل المساعفات الدولية له نوّاب لا هم لهم إلا السعي وراء صالحهم ......

وقد ضبط صاحب "مرشد الأمة" عشرة شروط، هي بمثابة أركان ل "الشورى"، لا ينخرم واحد منها إلا وتُمسَخ إلى استبداد متعدد الرؤوس كالتنين أوفوضى لا رائد لها غير السلب ولا فائدة فيها غير النهب". وهي ضرورية لقوام هيكل "الشورى" و"الهيأة الدستورية"، قواما يكفل حصول

الفائدة.

وهذه الأركان العشرة هي:

الاستقلال في العمل عن الحكومة وغيرها والحرية المضمونة فيه

نسيان الذات أمام المصالح العامة وعدم الخضوع للشخصيات

التجرد عن الأغراض والميول لطلب الحقيقة أين كانت ولأي كان الكفاءة العلمية من غير نظر للتموّل والاحساب والإقامة ببلد دون بلد

وحرية الانتخاب

مطلقا

الإقرار بمميزات الأغلبية التي يتكوّن منها هيكل جمهور مصالح الأمة

عدم التهاون بحقوق الأقليّة إرضاء للأغلبية ما دام الإصلاح في جانبها أن لا يكون المنتخبون من جماعة وإن كانوا يرون أنفسهم من الأمة فإنهم منفصلون عنها باعتبار الحيثيات

/أن لا تكون القلة والكثرة النيابيتين مخصصة من قبل الحكومة الإجرائية أن يكون عدد النائبين نسبيًّا في الأمة وفي الفرق التي تتكون منها تحصيلاً

الثقة العامة

1 - م. ص 52

369