الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠التحقيق الأغلبية والأقلية الانتخابيتين ينبغي أن لا يلتفت لاختلاف
الدين والجنس والسياسة والفتح والانتصار، وإنما ينظر لمصلحة البلاد والمتساكنين بها بحيث يكون فارق المصلحة العامة هو ركن الأقلية والأغلبية وركن أعمال الهيأة الدستورية. وهذا لا يتم إلا بتظليل سائر العناصر الخاضعة لأمر الحكومة بظل الأمن على الحرّيّة الشخصيّة والحرية العامة والعدالة
والمساواة".
تماما
ولئن اكتفى الشيخ باستعمال مصطلح "الشورى" القرآني، فإنّه لم يُعرض عن مصطلح "الديمقراطية"، وهوما يعني عدم انخراطه في جبهة المعارضين لهذا الاصطلاح، معتبرينه مفهومًا "كفريا" و"شيطانيا"
2 "
ومثلما انتقد الثعالبي تجربة "الشورى" في تونس إبان الاستعمار، على اعتبارها وسيلة لإثبات الهيمنة الاستعمارية وتدعيمها، والمغالطة الرأي العام الأوروبي بأكثر تأكيد وذلك بدفع الناس إلى الظن بأن ممثلين عن الشعب التونسي يشاركون في حكومة البلاد وبإقناعهم أن التونسيين موافقون على كامل سياسات المتبعة ببلادهم "، فإنّ الجادوي لم يدخر جهدًا في التشهير بخيبات "الشوريين" التونسيين وعثراتهم، وانتهازيتهم، وسلبيتهم،
وتبعيتهم.
- 1
-م. صص 292 - 297
2 - "الديمقراطية" كما هو معلوم حكم الأمة نفسها بنفسها، وهوما يقتضى أن يكون كل الشعب طرفا في عملية الانتخاب. ولكن المؤدودي (ت 1399 هـ / 1979)، مثلا، يعتبرها لا شيء وسماها "ديمقراطية شيطانية"، في حين اعتبر "السُّورى" هي "المنهج الإلاهي" وجوز تسميتها ب"الديمقراطية الإسلامية". وهويرى أن "الديمقراطية" في مفهومها الغربي ليست من الإسلام في شيء، فلا يصح إطلاقها على نظام الدولة الإسلامية، بل أصدق منها تعبيرا كلمة "الحكومة الإلاهية" أو "التيوقراطية" لكنها "التيوقراطية الإسلامية" لا الغربية.
المودودي: نظرية الإسلام السياسية صص 28 - 32
وراجع: ابن عاشور أصول النظام الاجتماعى فى الإسلام صص 213 - 215
موسوعة العقاد الإسلامية ضمن الأعمال الكاملة مج 4 صص 815685
3 - الثعالبي: تونس الشهيدة صص 26 - 30
370