الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٧١ومن عناوين المقالات في هذا الموضوع:
المجلس الشوري '
/ المجلس الشوري وتعميم
أداء المجبي
2
حول المجلس الشوري وخطاب السفيرة
فتح الجمعية الشورية وخطاب المقيم بالقسم التونسي
مقال مؤرخ في 18 رجب 1329 هـ غير معنون)
وقد أبدى الجادوي سخطه على المجلس الشوري التونسي، مقارنا إياه بنظيره المصري على علاته، إذ بيّن أن مجلس شورى القوانين بمصر وطني بحت، أعضاؤه نسبية منتخبة من قِبَل الأمة بقدر الإمكان، وفي إمكان الأحرار الوطنيين المخلصين لمصر أن يكونوا مستقلين في آرائهم عن الحكومة إذا لم يطمعوا في فتات موائد الاحتلال وأغلبهم محصّل على الكفاءة العلمية أوما يقاربها، والأغلبية فيه ممثلة تمثيلاً وإن كان ناقصًا إلا أنه قريب من جادة الاعتدال، والأقلية فيه محترمة من الأمّة والحكومة. وللمجلس النظر في ميزانية الدولة والرقابة على أعمال الحكومة وملاحظاته وإن كانت تعبث بها أهواء الاحتلال والخونة، فإنها قد تكون في كثير من المواطن أكبر شهادة للأجيال المصرية المقبلة على ما لنوابهم من الوطنيين من الشهامة والبسالة والإخلاص في الحرص على حفظ شرف المصري التالد أمام مكائد وهجمات
الاحتلال.
أما مجلس شورى التونسيين، فما هو إلا سلسلة ذهبية مموهة خرجت حلقاتها من بين مطارق السياسة، وصارت أو كادت تصير "القوى الشورية" التونسية سيفا باترًا لجزّ رقاب الشعب، وحجّةً عليه لا له. ولذلك كانت
1 - م. صص 104 - 106
2 - م. صص 166 - 173 3 - م. صص 213 - 218 4 - م. صص 218 - 222 5 - م. صص 297 - 303
371