الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

/ اعتناء الجربيين الفريد في جهات الجمهورية بالفلاحة، وأشجارها

المثمرة

هاما.

/ أهمية الصيد البحري في اقتصاد جربة،

/ عراقة صناعة الفخّار في الجزيرة مبيّنًا أن إنتاجها كان عنصرا تجاريًا

واللافت أن كتب الرحلات لم تذكرها والأغرب أن بن يعقوب، لم يشر إلى سكوت الرحالين والمؤرّخين عن صناعة الفخار الجربية، وهي قديمة، عرفها أهل الجزيرة في عهد الحضارة الإيجيّة (3000 - 1600 ق م). / إنتاج الصوف الذي تصدر منتوجات الجربيين المتنوعة إلى مختلف الجهات كطرابلس ومصر والجزائر وإسطنبول

وإذا كان بن يعقوب قد لفت الانتباه بتقسيم جربة إلى "حوم"، ناقلا بذلك المألوف من الاصطلاح والتصنيف، حيث كانت "الحومة" بالجزيرة هي الوحدة الترابية القاعدية للتنظيم المجالي خلال الفترة الوسيطة، وجعل المسجد المكوّن المركزي والقاعدي في الحومة الجربية، وهو الحق، فإنّ

Jerba، une ile mediterraneene dans l'histoire pp 40 - 46. 1

2

جمع حومة، دارجة ذات أصل عربي، ويُقصد بها الحي السكني، وقد استعملها الحيلاتي في رسائله، فذكر حومتي والغ وصدغيان ص 58 / حومة السوق ص 60 / حومة أفصيل ص 64 / حومة تفجان ص 78 / حومة جعبيرة ص 79 / حومة مدراجن حومة صدغيان، حومة البوليمانيين، حومة الزنكرييين حومة الأرباح صص 8584 حومة بني باوس ص 87.

ويؤكد المنصف بربوعلي أن أقدم مصدر إباضي متوفّر وردت فيه تسمية "حومة" بالجزيرة هو رسائل الحيلاتي.

وهوما جعله يرجح فرضية ظهور الحوم بالجزيرة خلال الفترة الوسيطة. راجع الحومة بجزيرة جربة خلال العهد الوسيط مفهومها، تاريخ ظهورها ومكوناتها. مجلة الحياة الثقافية التونسية عدد 240 أفريل 1434/ 2013 هـ ص 92. 3 بربو م. س، ص 95.

38