الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤حراسته وحفظه من تدخل الضلالات
دفع نائبة حلت بالإسلام إذا استمرت أفضت إلى طمس معالم الدين أوفساد الإيمان أو ذهاب سلطانه.
أن
وقد حدد الجادوي بوضوح تام أنّ هدفه من الإصلاح، والذي ينبغي يكون هدف كلّ المصلحين هو أن يكون المسلمون المعاصرون "مسلمين
سلفيين "2
أ- الحقيقة
لقد أكد
الجادوي أن الإسلام قد أتى لـ"العقول" بـ"شيء" من الدين،
(
واضح المباني، جلي المعاني ظاهر المرامي والمقاصد، قويم المناهج والمراشد. وتميز ببساطته وسماحته حيث جاء بـ"البساطة الفطرية" و"الطلاقة الإلاهية"، فأنست إليه الأرواح، وهذا ما أعانه على سرعة الانتشار. يقول الشيخ: " والإسلام قد كان في مبد أمره دينًا بسيطا، لم تدخل عليه بدعة ولمْ يَحْم حوله باطل أو خرافة فكانت العقول لا تفارقه بعد تنبيهها عليه. وقد كان هذا الأمر لا غيره سببا لانتشار الإسلام في القارات بسرعة غريبة كالبرق تُشبه خرق العادة كما صرح به ووافقنا عليه المستشرق هنري في كتابه: الإسلام ".
1 - الطاهر ابن عاشور: تحقيقات وأنظار في القرآن والسنة صص 112 - 113
وراجع:
محمد إقبال: تجديد التفكير الديني في الإسلام
أبو الأعلى المودودي: موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه وواقع المسلمين وسبيل النهوض
- 2
بهم
: -م. ص 120 3 - م. ص 36 / صص 340 - 341
384