الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

اللادينية، بعد أن كان دينها الإسلام وإجراء الميراث على غير ما فرضه

القرآن.

وفي الوقت نفسه يهدّئ من روع العالم الإسلامي، بأن "لا خوف على الأمة التركية من الإلحاد والتطوّر واستبدال ذلك الشمم الشرقي والفضيلة الإسلامية بأدران التفرنج والمروق، وفيها من القواد العِظام من يستند عليه في إيقاف هذا التيار الجارف مثل كاظم قاره بكير باشا، وفوزي، ورؤوف، وكثير من العلماء العاملين، ثمّ الأناضول أكثر بلاد الله إيمانًا

"

ولكن مع هذا الاطمئنان على مصير تركيا يرى الجادوي أنّ السكوت على هذه الخطة حرام وأنّ الغضب الله واجب وأنه من مراتب الإيمان"، ويعلن باسم "مرشد الأمة " ما يلي

دعوة المسلمين إلى ضرورة النظر في مثال الخليفة والخلافة والآثار النبوية المقدسة، والتفكير في حل عاجل إما بإرجاع السلطان إلى بلاده بطلب من أمته أو بأسباب أخرى يظهرها المستقبل القريب. وذلك في مؤتمر عام يُعقد

بالقاهرة.

/ اعتبار الخليفة عبد المجيد خان باقيًا على خلافته، ويُدعى له فوق المنابر، بوصفه خليفة أُخِذ أسيرًا يُترقب إرجاعه لعرشه، إلى أن يتم جمع المؤتمر بالقاهرة، أو جعل القاهرة مقرا للخلافة بآل محمد علي

طرد شريف الحجاز منه لأنه رجل صعلوك مرتزق، ولا يصلح أن يكون خليفة للإسلام والمسلمين، وإن بايعه الأردن وفلسطين، والعراق، واستبعاده من المناقشات حول مسألة الخلافة، وذلك نزولاً عند رغبة المغرب والجزائر وتونس وطرابلس الغرب ومصر والهند.

1 - م. صص 729 - 733 / وراجع مقال معروف الأرناؤوط: الإسلام جندي الله يا أسفاً على

آل عثمان م. صص 733 - 735

ويذكر المستشرق قرين أنه عندما وردت تقارير تفيد بأن البريطانيين يفكرون في تنصيب شريف مكة خليفة عربيا، اقترح بعض المسؤولين الفرنسيين بكل جدية تنصيب سلطان المغرب خليفة للمسلمين "الفرنسيين". وسارع ليوتي لدعم هذا المقترح، فكتب من المغرب

394