الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

ولذلك واكبت "مرشد الأمة تحرّكات الزيتونيين، وساندت مطالبهم. وكان للشيخ الزيتوني سليمان الجادوي رؤية إصلاحية نوجزها في النقاط

الآتية:

الإصلاح يجب أن يشمل البرامج والمدرسين والمتخرجين

ضرورة إيجاد هيأة تشرف على سير الدروس

لجنة مراقبة البرامج المدرسية

لجنة علمية تشرف على اختيار الكتب المعتمدة وتحيينها، وملاءمتها

للعصر والاحتياجات

الاستفادة من التجربة المصرية في إنتاج كتب بأساليب حديثة

مراجعة تراتيب الامتحانات

مراجعة وضعيّة الأساتذة وربطها بمستويات التعليم

انتخاب عضو عن الطلبة في لجنة النظارة العلمية

2

أ فليست هذه الفقرة المنشورة على صفحات "المرشد": "لم يبق لنا من العلم إلا القشور والمناقشة اللفظية الخالية من الفوائد، وحام حولنا وحول علومنا الصحيحة جند السوس، ولم يبق لنا من الدِّين إلا اسمه، إذ أننا نقول بما لا نفعل بمقتضى أوامره ونواهيه، فندعو الحياة ونحن أموات، ونطلب الفوز بالسعادة ونحن معتكفون على ارتكاب الشهوات، تعبيرةً حدادية (نسبة إلى الطاهر الحداد)؟!.

ونقرأ له كذلك، متبرّماً بتخلّف "شيوخ العلم": "ما وجدتُ منهم إلا من يقول: لا ينبغي تعلّم العلوم العصرية كالجغرافيا والهندسة والتاريخ والحكمة والحساب والطبيعة والطب وما شاكلها بل ذلك يُعَدّ مُروقًا من الدين. أما تعلم اللغات الأجنبية فالإلحاد بالدين … ولكن متى يستقيم حال أمة وعلماؤها

صص 196 - 199 1 - م.

2 - م. صص 186 - 189

3 - م.

ص 25

،

408