الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

على هاته الشاكلة وإذا كان العلماء بمثل هاته البساطة العمياء فعلى أي حالة تكون الجهلاء والأغبياء .. "".

وليس هذا موقفه من كلّ شيوخ الزيتونة، طبعا. فهو إذ يهاجم قلاتي وحزبه، يؤكد على أن بعض أساتذة الجامع الأعظم يشرفون هذا المعلم، ولهم

رسوخ قدم في الفقه وأصوله، ومعرفة زائدة بفقه القضاء ومذاهب التشريع، وما بيدهم من شهادة الأستاذية أكبر مما لدى أولئك المحامين الأعاجم عن لغة البلاد وأخلاقه وشرعه وعوائده وأن للأمة وثوقا فيهم ولهم عن الحكومة

2"

هي

استقلال تام إن الجادوي قرين الطاهر ابن عاشور، والخضر حسين، والحداد 5، والشابي، إن لم يكن أسبقهم في المناداة بإنقاذ جامع الزيتونة، حتى يكون ابن عصره، وركن رقي، لا معول هدم وهاوية انحطاط

وبعد مضي أربع سنوات على طلب تأسيس الجامعة الزيتونية، تذكر "مُرشد الأمة" في عددها 71 س 1339 هـ / 1921 بفكرة إنشاء هذ الجامعة، التي يُؤمل أن تُعلي شأن لغة الشريعة الغراء، والآداب العربية، وتصوغ للأمة التونسيّة طائفة تمجد ذكرها، كما كان ممجدا في ماضي الأيام والعصور

الخالية".

ومن الغريب، حقا، أنّ بعض الزيتونيين خاف منها أن تحبط عملهم،

وينالهم بها نصيب غير منقوص من "العار"!!.

ومن المهام الموكولة إلى هذه الجامعة:

1 - م. صص 27 - 28

2 - م. ص 454

3 - راجع: أليس الصبح بقريب

4 - راجع: كتابه تونس وجامع الزيتونة

5 - راجع كتابه: التعليم الإسلامي وحركة الإصلاح في جامع الزيتونة. 6 - راجع: ثورة النخبة م. س. صص 89 - 106

409