الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

وهذه هي الدين

العقيدة الجادوية التي لا ترى للمسلمين طريقا للحياة بغير

الرقي

هل يحق لنا بعد أن نقرأ في " الفوائد الجمة

من يرقى بالبلاد وينهض بالأمة؟ 2

هل من سبيل إلى النهوض؟

3

"

:

هل إلى الرقي من سبيل؟ 4

الا

نستنتج أن الجادوي كان هاجسه رقي تونس ونهضتها، ومن ورائها العالم العربي الإسلامي؟ كلا، فهو القائل: "يجب علينا أن نبحث في الوسائل التي يحصل بها ذلك الرقي وتأتي منه النهضة "، وهوالذي يحمل هم أمته قائلاً: " لقد أصبحت الأمم، سوانا، تمرح في مرج الرقي، وتسحب مطارف العزّ، تتفيأ ظلال السعادة، وتتطلع إلى معارج الكمال، وأصبحنا وراء الجميع ليس لنا منهم إلا آثارهم ولا تصل إلينا إلا أخبارهم، والسواد الأعظم يسمع أقاصيصهم كما يسمع الأكمه عجائب ما يأتي البصير موقنا أن قد حيل بينه وبين الإتيان بمثله بحائل طبيعي غير داخل دفعه في كسب الإنسان ".

منا

لقد رأى أن أقوم المسالك إلى الرقي، هو: توحيد التعليم، لأنّ الأعمال العظيمة لا تصدر إلا عن وجدان نفسي تابع للتربية العامة والتلقين بالتعليم

1 - م. صصر 38 - 39

2 - م. صص 117 - 119 3 - م. صحن 231 - 235

4

م.

صص 242 - 246

5 - م. ص 118

6 - م. صص 231 - 232

414