الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

الجميع

اقتداء بمن سلف من رجال الإصلاح من أمثال الأفغاني. وبمثل هذا

تسمو الشعوب، ويكون لآراء قادتها الأثر الحسن في القلوب.

هكذا نتبين ما للجادوي من فكر إصلاحي متماسك، يتأسس على منابذة قصوى للرؤية الرجعية الجامدة ورموزها ويناصر مشروع أعلام التنوير ذي المرجعية السلفية المتحركة، ويمحض ذلك لخدمة القضايا الوطنية.

وبهذا، يكون من اليسير جدًّا، أن نعد الصحفي سليمان الجادوي، واحدًا من أبرز الزيتونيين الذين جاهروا بعدائهم المقيت لسدنة التفكير الديني الأعرج، ولأعوانهم من الاستعماريين والمتواطئين وهو بحق أحد المصلحين التونسيين الذين رفدوا هوية تونس العربية الإسلامية بروح الحياة والعصر، وأخلص بالفكر والقلم في تشكيل ثقافة وطنية ذات أضلاع ثلاثة: الحرية

والأصالة والتفتح.

1 - م. صص 115 - 117

416