الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

/ المخالفون خلطوا بين الإباضية والخوارج، وزيّفوا الحقيقة، ونسبوا إلى

الإباضية كثيرا من المساوئ.

/ الإباضية لا يستبيحون مالاً ولا قطرة من دم موحد.

-

/ المذهب الإباضي له امتيازات عن غيره من المذاهب الإسلامية: أول من أنكر الحكم بغير ما أنزل الله ووقف في وجه الظلم والظالمين. أول من دون الحديث، فكان ديوان جابر بن زيد (ت 93 هـ/711 م)، ولم يعد الآن موجودًا، إذ يبدوأنه أتلف مع بقي المخطوطات من قبل المغول هجومهم على بغداد.

عند

وكانت رواية الحديث بهذا خالية من الوضع والإسرائليات. ولا يعتمد الإباضية الأحاديث الموضوعة التي اعتمدها غيرُهُم، وبنوا عليها كثيرًا من

-

الأحكام الخاطئة في الأصول والفروع فكثرت اختلافاتهم وتفرقوا وتعادوا. - رفع الإسلام في الآفاق شرقا وغربا وانتشر المذهب في جزيرة العرب وما جاورها كالعراق واليمن ومصر وشمال إفريقيا قبل أن تتكون المذاهب الأخرى، وقبل ظهور المعتزلة.

/ أقام الإباضية دولا مستقلة في اليمن وحضرموت وعُمان، وتعاقبت على الحكم زمنا طويلا إلى العصر الحاضر.

/ انتشرت مبادئ الإباضية العادلة منذ ق 1 هـ/7 م، وهي مستمدة من القرآن والسنّة الصحيحة، ولا تزال راسخة في سكان جربة، وجبل نفوسة، ووادي ميزاب ووارجلان، وغيرها.

1 أطلق الإباضية في جربة لفظتي "مخالف" و"موحد" على المالكية وعلى الأتراك الحنفية لخلافهم معهم في المذهب، ولأنهم لم يكونوا في نظرهم مشركين. وقد وصف بن يعقوب تميز أحد علمائهم قائلا "انتهى إلى الدرجة القصوى وساد فيها على الموافقين والمخالفين" (المصدر ص 360)، وأورد قصيدة للباروني ينعت فيها المالكية بأنهم من "غير الجنس" (المصدر ص 112) المريمي: م. س. ص 298.

47