الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٥١إن الإباضية فرقة إسلامية، يصنّفها فئة كثيرة من المؤرخين والباحثين،
في القديم وإلى الآن ضمن الخوارج، ولكن ليسوا من غلاتها".
بيد أن الإباضيين يعتبرون هذا التصنيف خاطئًا، ولو وقع تمييزهم بالاعتدال، لما بين الإباضية والخوارج من الاختلاف في الأفكار والمبادئ والمقاصد، كما بين بن يعقوب
وتُنسب هذه الفرقة إلى إمامها السياسي عبد الله بن إباض (ت. قبل 86 هـ/ 705 م)، وإن كان المؤسس هو الإمام الروحي جابر بن زيد (ت 93 هـ/712 م)، وقد كانت التسميات المفضّلة لدى أصحاب هذا المذهب:
/ أهل الاستقامة،
/ أهل الدعوة،
ا جماعة المسلمين
/ أهل الاستقامة والحق.
ولم يقبلوا تسميتهم بـ"الإباضية" أو "الأباضية" إلا لما أصر مخالفوهم على إطلاق هذه النسبة عليهم، ولم يجدوا هم فيها ضيرًا
الكثير من الدارسين إلى البحث في أسباب شغف البربر بالمذهب الخارجي ورأوا في ذذلك إشباعا لنزعة الخروج المتأصلة في البربر وأبرزوا خاصية التمرد، وهي من أهم خصائص الشخصية البربرية واعتبروا أن التمذهب بالمذهب الخارجي من مقومات الإسلام المغربي، وأن المغرب الإسلامي سيتحد في إطار المذهب الخارجي. العامل الديني
والهوية التونسيّة ص 112. 1 راجع على سبيل المثال:
الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة مج 1 صص 58 - 63 المجدوب: الصراع المذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزيرية صص 110 - 117 قوجة: تاريخ الأباضية الديني والسياسي صص 9 - 13 … 2 كوبرلي م. س. صص 12 - 33 / معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية صص 610 - 622: 3 الزركلي: معجم الأعلام ج 4 صص 61 - 62 / الجعبيري: شخصيات إباضية صص 189. 4 الزركلي م. س. ج 2 ص 104 / بولرواح: موسوعة آثار جابر بن زيد الفقهية - الترجمة - 5 خليفات التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان ص 5.
: م. س.
51