الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ولم نعرف قضيّة الواقعة، حيث يكتفي قوجة بالتعقيب: "لعله يقصد شط الخنفوس الواقع على الساحل الشمالي للجزيرة غربي حومة السوق، وهوالذي جامع سيدي سالم آذروم. أمّا شير فأصلها هنشير، موقع أثري،

أمامه يوجد

وأحمد بن نوح لم نعثر على ترجمته وهو المقتول من طرف أولاد أبي الذين ينتمون إلى مستاوة".

عيسي

906 هـ / 1501: واقعة عام السبخة لوقوعها في السبخة الكائنة بين سوق مستاوة المعروف بالسوق القبلي وحصن القشتيل، ولا نجد تفاصيل عنها. 966 هـ / 1559: الفتنة بين سدويكش (قبيلة) بربرية قديمة استقرت في جربة ومستاوة والأتراك وعرب الحزم في مرسى سدويكش، فكانت الدائرة على سدويكش وتمادت الفتن والقتل بين الفريقين سبعة أشهر.

-

ويفيدنا المريمي أن الوثائق التاريخية التي رجع إليها لا تميز بين الإباضية الوهبية والإباضية المستاوة. وقد اعتمد الجهاز الإداري من خلال دفاتر العشر على تقسيم جربة إلى "قسم شرقي" و"قسم غربي"، وهوما يذكرنا بتقسيم الدفاتر الجبائية الراجعة إلى ق 12/ 18 هـ بتقسيم الجزيرة إلى "أخماس وهبية" و"أخماس مستاوة، دون أن تكون مطابقة له تماما.

ولم يقم المريمي بتصنيف العائلات الإباضية من الفريقين، لأنها كانت في العديد من الحالات تحمل الاسم نفسه وتسكن الجهتين، إذ كان يربط بينها في الأصل روابط دموية، ولم يفرّق بينها إلا الانتماء المذهبي، ولا ننسى أثر حادثة تبادل الرهائن التي ذكرها الحيلاتي آنفاً.

وتدل الفروق القليلة، الطفيفة، والتي لا تعدو بعض الفروع والهوامش البعيدة عن الأصول والأسس بين الإباضية الوهبية والإباضية المستاوة، كما

1 الرسائل ص 48.

2 الرسائل ص 51.

3 الرسائل ص 5.

وراجع للإثراء باجية علاقات النكار بالموهبيّة بمنطقة الجريد، ضمن كتاب:

الإباضية بالجريد صص 86 - 89 4 المريمي: م. س. صص 225 - 226

59