الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٦١،
/ تنوّع الأساليب الإنشائية، ففيها المساجد المنقورة المعبرة عن التواصل بين التقاليد البربرية القديمة والعمارة في الحقبات الإسلامية. وفيها المساجد الناتئة المتنوّعة المواقع والوظائف كمساجد الشواطئ الصغيرة، والتي هي بمثابة أبراج المراقبة ونقاط الإنذار المبكر، وكالمدارس العلمية المتميزة بتعدد حلقاتها من غرف طلبة وغرف تدريس ومنافع اجتماعية
/ التفرّد الزخرفي وأصالة القيم الجمالية
كما لاحظ كثرة العناصر المعمارية المرتبطة بالمسجد الإباضي، من العناصر المرتبطة بالشعائر إلى المرتبطة بالأمن، إلى تخزين الماء، إلى العناصر الإنتاجية والربحية كمعاصر الزيت ودكاكين النسيج …
-
إلى جانب ظاهرة تجاور المساجد والمدافن التي تُصنّف إلى ثلاثة: أضرحة فردية لشخصيات دينية أو جهادية يحمل المعلم في الغالب اسمها. رياض محدودة كتلك التي نجدها عند الجامع الكبير بالحشان والتي تضم رفات أبرز شيوخ الوهبية من البيت اليهراسني وغيرهم. مقابر عامة قريبة من المساجد بمعدّل مقبرة عند كل مسجد مركزي في
-
-
الحومة.
وقد أشار الجعبيري بإيجاز إلى أنّ مساجد الوهبيّة تختلف عن مساجد النّكار، بأن الأولى تكون صومعتها في الزاوية الشمالية الشرقية داخل المسجد، ومدارج الأذان في الزاوية الشمالية الشرقية خارج المسجد. أما الثانية فتكون صومعتها في الزاوية الشمالية الغربية داخل المسجد، ومدارج الأذان في الزاوية الجنوبية الشرقية خارج المسجد. وهي معلومة لا تخلو من طرافة.
م. س.
1 المرابط: القيمة الفنية والتاريخية لمساجد جربة. ضمن دراسات حول جزيرة جربة. صص 74 77 وراجع كتابه جوامع ومساجد جزيرة جربة في العصرين الحفصي والمرادي 2 المرابط: م. س. صص 10436/ 189 /:بربو م. س. 95 - 96 / وراجع الحيلاتي: في مشاهد أضرحة العلماء وأمكنتها بجربة الرسائل صص 73 - 85.
3 نظام العزابة ص 11
61