الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

1

المسائل. وإلى جانب اشتغاله بالتعليم وترؤسه لمجلس العزابة، تصدى لأهم

النوازل الحادثة في عصره، ومنها:

استيلاء النصارى على جربة س 689 هـ/1289 م.

/ حملة اللحياني على جربة س 706 هـ/1307 م.

تولية أحمد بن مكي على جربة س 738 هـ / 1337 م.

وسُلطة العزابة روحيّة بالأساس، ولذلك كان حيّز هذا النظام هو المسجد، ثم يسع التأثير الديني والأخلاقي والاجتماعي سائر نواحي الحياة اليومية

المحلية.

وفي هذا السياق، كانت لنظام العزابة داخل الجزيرة صلة تعاون مع نظام العشائر، من أجل صلاح المجتمع واستقراره كما كان له، خارجها، دور بارز في رعاية الجربيين العاملين والمتعلمين، من خلال "دار الجماعة" التي تُؤويهم وتعلّمهم وتراقب سلوكهم، وقد استمر وجودها في تونس، والكاف، وماطر، وجربة، إلى منتصف القرن العشرين تقريبًا.

كما يُذكر من أبرز مدارس الإباضيين خارج الجزيرة، جامع الهنتاتي بتونس العاصمة، الذي تأسس منذ ما يقارب القرنين، بعد انتهاء نظام العزابة بجربة، وسمّاه بن يعقوب "جامع الهنتاتي المعمور"، وكان من الشيوخ المدرّسين فيه، عمر العوّام الآجيمي (ت 1335 هـ/1916)

أما خارج تونس فقد برزت وكالة الجاموس المصرية، ومن المهم تكميل كلامنا عنها بإبراز دورها الثقافي.

م. صص 232 - 233.

2 وهو ما يحيلنا إلى: "جامع الزيتونة المعمور".

3

م. ص 210.

65