الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٧١تحت مذهب مالك (ت 795/ 179 م)، وهوما تؤكده كتابات المؤرخين المخالفين، إذ يقول ح … عبد الوهاب، مثلاً: "وقد باشر فعلاً مدة إقامته بتلك الجزيرة مقاومة مذهب الإباضية النكار، إذ كان سائر سكان جربة على النحلة الخارجية، وقلد على يديه نحو النصف من أهالي الجزيرة المذهب المالكي". ويمكن أن نلخص فيما يلي أثر المالكية في الجزيرة، علميًّا واجتماعيا، منذ مجيء الجمني:
2
/ الارتقاء بجربة إلى مستوى المراكز العلمية المالكية التونسية. / تأسيس المدرسة المرادية مركز الفقه المالكي بالجنوب التونسي. تطوير النظام التعليمي المعتمد من مجرّد الأذكار والأوراد إلى تدريس
الكتب المالكية.
/ تحول جامع الغرباء المالكي بعد أن كان إباضيا، إلى مؤسسة متعددة الأدوار الروحيّة والتعبدية والتعليمية والتشريعية.
بها
/ تقديم شهائد علمية للمتفوقين من الطلبة تمكنهم من اقتحام الوظائف الإدارية والسياسية التي توفرها سلطة المراديين ثم الحسينيين ويسمح النظام المخزني
/ وفرة علماء الدين المحليين والوافدين المتخرجين في المدرسة المالكية. إدخال عنصر التصوّف في التفكير والسلوك وتعاضد المدرسة بالزاوية
/ اتساع العمارة المالكية داخل الجزء الشرقي من الجزيرة
/ تجذر المجموعة السنية المالكية في الجهة
/ تعزّز النفوذ والوزن الاقتصادي
/ تأثير المالكية في الفكر الإباضي وفي نمط نفوذ معتنقيه في المعالم الدينية
1 عبدالوهاب: كتاب العمر في المصنّفات والمؤلفين التونسيين ج 1 ص 835. وراجع: المريمي: م. س. علاقة المخزن بعلماء المالكية صص 324 - 327.
2 المريمي: م. س. صص 326 - 360.
71