الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٩٢ب التيجاني
بمثل ما فسر به شهادة الإدريسي في أهل جربة، أومأ بن يعقوب إلى رحلة
التونسي أبي
محمد عبد
الله
بن محمد
التيجاني كان حيًّا
س 718 هـ/ 1308 م) في أوائل ق 8 هـ/14 م، فقد كتب رحلته لما صاحب
مخدومه أبا
يحيى زكرياء بن اللحياني الحفصي (ت 749 هـ/ 1339 م)، ومن
المعلوم أنّ إباضية جربة ذاقوا من الدولة الحفصية الأمرين.
ولا يكون بن يعقوب مجانبًا الصواب كله حينما يربط بين موقف الساسة
وقلم الكتاب الموالين، فمن المستبعد جدا أن ينطق الأديب الرحالة المقرب بما يرى فيه الحاكم غضاضة من سياسته.
حقا أن أن يقول
ومن الغريب حقا
ح. ح. عبدالوهاب، في التقديم: "يزور التيجاني الساحل التونسي الزاخر بالعمران قديمًا وحديثًا ويمرّ بصفاقس، ثم ينزل إلى الجنوب ناحية قابس وجزيرة جربة فيعرفها أحسن تعريف، متعرضًا للعقائد والعادات المحلّية الشاذة .. "، ثمّ يضيف: " ويحق لنا أن نشيد هنا بتوجهات فخامة رئيس جمهوريتنا الساعي لإعلاء كلمتنا وتحقيق نهضتنا المجاهد الأكبر السيد الحبيب بورقيبة إذ إليه يرجع الفضل في الإشاة بإعادة طبع رحلة التيجاني وغيرها من الذخائر التونسيّة، وقد أذن كاتب دولته للتربية القومية بالمبادرة لإعادة طبعها وبعثها من مرقدها وإزالة غبار النسيان عن سفرها لينتفع بها أهل الأبحاث وهواة الرحلات كل هذا دون الإيماء أو التنصيص، هنا أو في الهوامش، على ضرورة استيعاب خلفيات الأخبار والشهادات والأوصاف المذهبية والسياسية
2"
2
1 محفوظ تراجم المؤلفين التونسيين ج 1 صص 155 158.
عبدالوهاب: تقديم رحلة التيجاني صص 18 - 26. ح. ح. عبدالوهاب: م. س. صص 34 - 37.
وقد استحسنًا التنبيه الذي ورد في أوّل كتاب "رحلة المبشر إيفالد" م. س.: "ولئن كانت الأمانة العلمية تقتضي إثبات الوثيقة على علاتها فقد رأينا أن لا ننشر ما لا فائدة. توثيقية في نشره … " ص 7.
:
92