دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ١٠٤أميرة تحتله .. تتيه في تفردِ .. !
وعطر ثوبي الحرير ذلك المُهندِ .. !
يشتاقه في ألف موعد ودون موعد
خواتمي تهفو له .. وبدلتي .. ومعضدي
إني أحبه .. وكيف لا أحب مسعدي "1"
وفي الصورة الأخرى يقدم لنا صورة شعبية أخرى لملابس الفتاة العمانية، وحليها، وأدوات زينتها، وعطرها:
وفي خيوط ثوبك المذهب الإشراقْ
ورنة الخلخال فوق حجلك البراقْ
وحمرة الياقوت في شفاهك الرقاقْ
والكحل في عيونك النورية الأحداقْ
والطيب في ثيابك الصورية المذاقْ "2"
يعربد الهوى بها .. وتصرخ الأشواقْ "3"
وعلى الرغم من روعة هذه الصور الشعبية، وتميزها الفني، الذي يكسب الشعر خصوصية تقربه من الوجدان الشعبي، وتجعله معبرا عن ضمير الأمة، وحافظا لتراثها وتاريخها .. على الرغم من ذلك، فهناك خطر ماثل في استخدام بعض المصطلحات المحلية غير المعروفة في الأقطار العربية الأخرى، مثل (الكوس) و (السنبوك) و (النوخذا) و (الأبخرة) فهذه المصطلحات قد يكون لها وقعها المؤثر وجدانيا وتصويريا لدى القارئ العماني، ولكنها قد لا تعطي الإيحاء نفسه، أو الانطباع نفسه، لدى القارئ العربي في الأقطار العربية الأخرى، وقد تعوق التدفق الوجداني، والانسياب الفكري للقصيدة، حيث يضطر القارئ العربي ـ غير العماني ـ أن يتوقف للنظر في الهامش والبحث عن معنى هذا المصطلح أو ذاك .. وأيا كان الأمر،
1 ـ من قصيدة " صحوة القمر " ص 80 (والخواتم والبدلة والمعصد: مصوغات عمانية) انظر ـ هامش ص 80 ـ من ذلك الديوان
2 ـ كلمة " الصورية " نسبة إلى مدينة (صور) بسلطنة عمان
3 ـ من قصيدة " أنت لي قدر " ص 99 ـ من ديوان (أنت لي قدر)