دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ولأجلكِ قد صُغتُ الشِّعْرَا

وعشقتُ على الشفق التبرا

من طِيبِكِ طَيّبِ العطرا

وبِحُسْنِكِ قدَّستُ السِّحرا

سافرتُ بأحلامي .. دهرا

وزرعتك في قلبي .. زهرا

وحملتك في نفسي .. فكرا

وجعلتكِ .. دُستوري الحرا

ونقشتُكِ في صدري .. ذكرى

ولكنه بعد هذا المقطع ومقطعين آخرين، يأتي بمقطع خماسي التفاعيل، على النحو الآتي:

أقسمتُ بحقكِ .. لا أرضى بسواكِ

لا أعزفُ لحنا في عمري .. إلاَّكِ .. !

لا أرسمُ حرفا ما فيهِ ذكراكِ .. !

وعيوني لا يشرق فيها غير سناكِ

وعروقي لا يهدر فيها غير هواكِ

وهوائي لا يتنفسُ غير شذاكِ

عنواني في كل الدنيا .. عيناكِ .. !

يا حرز حياتي النوراني .. وملاكي .. !

أما المقطع الأخير من القصيدة، فيتكون من بيتين، على نظام ثلاثي التفاعيل، ولكن التفعيلة ـ الثالثة ـ لم تجئ على وزن تفعيلات (المتدارك) وإنما جاءت على وزن (فَعِلاتُنْ):

فأنا لكِ منكِ .. أُغَنِّي .. !

وأنا لكِ .. أُهدي فَنِّي .. !

وهكذا جمع الشاعر في قصيدة واحدة بين التشكيل الخماسي والرباعي والثلاثي، على نحو التجديد الموسيقي الذي يقترب من النمط الذي نادت به

١٠٦ / ١٣٢