دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

(نازك الملائكة) في كتابها " قضايا الشعر المعاصر " "1" حين نادت بأن يجمع الشعر الحر بين وافي البحر ومجزوئه ومشطوره، وطبقت ذلك على قصيدتها " إلى العام الجديد " التي جاءت على تفعيلة بحر " الكامل ":

يا عامُ .. لا تقربْ مساكننا فنحن هنا طيوفْ

من عالمِ الأشباحِ .. ينكرنا البشرْ .. !

ويفرُّ منا الليلُ والماضي .. ويجهلنا القدرْ .. !

ونعيشُ أشباحا تطوفْ

نحن الذين نسيرُ .. لا ذكرى لنا

لا حُلْمَ .. لا أشواقَ تُشْرِقُ .. لا مُنَى

آفاقُ أعيننا رمادْ

تلك البحيراتُ الرواكدُ في الوجوهِ الصامتهْ

ولنا الجِباهُ السّاكِنَهْ

نحن العُراةُ من الشعور .. ذوو الشفاهِ الباهتهْ

الهاربون من الزمان إلى العدمْ

الجاهلون أسى الندمْ "2"

وفي كثير من قصائد الشاعر (الصقلاوي) نجد تنوع القافية، وهو تنوع يقترب أحيانا من قالب التنوع في قالب تراثي معروف، ألا وهو: الموشحات، ومن أمثلة ذلك قصيدته التي عنوانها " والله أهواك " التي يقول فيها " 3":

أهواكِ .. أهواكِ **** والقلبُ يرعاكِ

في العينِ سُكناكِ **** في النفسِ مرْسَاكِ

في الدمِّ مَجْرَاكِ **** في الروح مَرْسَاكِ

أهواكِ .. أهواكِ

******


1 ـ انظر هذا الكتاب ص 122 ـ ص 125

2 ـ ديوان (قرارة الموجة) لنازك الملائكة ـ طبع دار العلم للملايين ـ بيروت

3 ـ ديوان (أنت قدري) ص 61 ـ وما بعدها

١٠٧ / ١٣٢