دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٤٧أيضا: ما كتبه المؤرخ العماني سرحان بن سعيد الأزكوي في كتابه (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) ص 19 وما بعدها، حول: مالك بن فهم / بطل عمان وطارد الفرس من عمان، والذي قاد جموع الأزد إلى عمان "1"، وانظر أيضا: ما كتبه المؤلف الأوروبي (روبرت جيران لاندن) حول بطولة الإمام أحمد بن سعيد / في تحرير عمان من سيطرة الفرس المحتلين "2"، وانظر: ما كتبه الأستاذ صادق حسن عبدواني عن الملاح العماني ابن ماجد، الذي أرشد (فاسكو دي جاما) إلى الطريق إلى الهند عام 1498 م "3".
وهذا الخط الإسلامي في الفخر الوطني العماني، يبدو وبصورة واضحة في كثير من شعر الشعراء العمانيين المحدثين، سواء في ذلك فخرهم بآبائهم، أو بأمجاد هؤلاء الآباء قديما وحديثا في مجالات العلم والحضارة والبطولات الحربية، فالخليلي ـ مثلا ـ يرى في إحدى قصائده أن الإنسان العماني المسلم المعاصر، هو ابن المسلمين الذين سادوا الدنيا:
أيا بن الأَلَى سادوا من الكونِ أهْلَهُ **** وشادوا بهِ من فخرهم خير بُنْيانِ
وأَعْلَوْا بهِ لله خيرَ شريعةٍ **** حنيفية بيضاء في خير أديانِ .. !
على ملكوت الله .. أما وُجُوهُهم **** فَبِيضٌ، وأما وجه صارمهم قَانٍ "4"
ويقول في مقصورته أيضا، داعيا الأبناء إلى أن ينهجوا نهج آبائهم الأبطال:
يا ليتني أبي سلاما زاكيا **** منا على تلك الخُطا ومن خَطَا
آباؤنا .. ومن لنا بمِثْلِهِم **** وفي الجوهرينِ: العلمِ والحِلْمِ سَوَا
هلُمَّ نحذو حذوهم فمن حذا **** حذو أبيهِ في الهدى فما غَوَى "5"
ويفتخر بعمان فيقول:
عمان التي ما أَنْبَتَتْ غير ماجِدٍ **** جليلٍ نَعْتُهُ للجلالِ جُدودُ
وغير سخيٍّ كم يَبيتُ على الطوى **** ليطعم ليلا أيقظتهُ وفودُ
1 ـ كشف الغمة ص 19 وما بعدها
2 ـ ص 53 من المرجع نفسه
3 ـ انظر: دراسة لهذا المؤرخ في كتاب " حصاد ندوة الدراسات العمانية " ـ المجلد الثاني ـ ص 14
4 ـ ديوان الخليلي (وحي العبقرية) ص 120 من قصيدة (وادي الخيال).
5 ـ ص 127 وما بعدها من المرجع السابق