دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٥٣الموحدة، قد حد من انطلاق هذه اللوحة، نتيجة لبعض القوافي المتكلفة حيث يقول "1":
وبِلُبْنانَ اشتعلت أحزانٌ، قد فتَّ الصخر الناشِفْ
طفلٌ يبكي بين الأنقاضِ يفتش عن صدرٍ رائِفْ
عن أمٍّ تحضنهُ .. عن أخت تصحبهُ .. تحت الأرز الواقفْ
عن كِسرةِ خبزٍ .. يأكلها .. عن قطرة ماء من بَردَى تطفئ ظمأَ لاهِفْ .. !
عن أرْوقةٍ قد رصعها أحلاما بالألوانِ وعن بيتٍ سالِفْ .. !
وعجوزٌ في شاتيلا .. صاحتْ واعرضاهُ، فلا أحدٌ لبى الهاتفْ
" شارونٌ " يلعب شِطرنجًا بجماجمِ أطفالٍ عُزَّلٍ، والعالمُ .. تمثالٌ واقِفْ .. !
يتلذذُ " بيجِنُ " في قدسِ الأقداسِ بخمر دمائنا غولا مسعورا صالِفْ .. !
أقسمنا آلاف المرات .. وما أحدٌ منّا صدقا حالفْ
قُبْحًا .. صِرْنا في خارطة الأمجادِ، وصرنا عارا في الزمن العاصفْ .. !
(جـ) بطولة الشعب المسلم في أفغانستان: ـ
ومما يؤسف له، أن كثيرا من شعرائنا المعاصرين في العالم العربي، لم يولوا قضية الجهاد الإسلامي الرائع في أفغانستان، ماهي جديرة به من اهتمام .. بينما هذه القضية التي أعادت إلى الأذهان بطولات المسلمين في صدر الإسلام، يمكن أن يجد فيها الشعراء العرب وحيا لملاحم شعرية رائعة، لو كان الحس الإسلامي لديهم في مستوى هذه البطولات الملحمية، ولعل قصيدة الشاعر سعيد الصقلاوي (أنين) من أبرز القصائد التي صورت بطولات المجاهدين المسلمين أفغانستان، وفيها يقول: ـ
1 ـ من قصيدة " أنين " ص 112 وما بعدها ـ