دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ٦٥

روايات تحكي التاريخ:

فالموجُ. بعينيكِ. رواياتٌ

تحكي التاريخ وتحفظه .. !

وتَعُدُّ الأزمانْ

نام البحرُ بعينيك طويلا

وَتَلَا الليلُ

دواوين العشقِ

جاءت أمواج الحُبِّ

بزورقها

تبحثُ عن عَيْنَيْكِ

لِتُبْحِرَ فيها

تبحثُ عن أهدابِكِ

تَحْرُسُها

لينام العشقُ بعينيكِ

ولِتُلقى الأحزانُ

بِعُمْقِ البحْرِ .. !

وفي ديوانه الثاني (قطرة في زمن العطش) نجد تطورا في مضمون الغربة المرتبطة بالحب، فإذا كنا في كثير من قصائد الديوان الأول وبعض قصائد الديوان الثاني، نلمس في حديثه عن الغربة والحب، قلبا هامسا، حائرا ممزقا بين عواصف الغربة والرحيل، قلبا ضارعا يناجي أحبابه بأشواقه الروحية وعذاباته الوجدانية، فإننا في بعض قصائد هذا الديوان "1" نلمس لهجة استعلائية في مخاطبة المرأة .. يمكن أن نلمس فيها عمر ابن أبي ربيعة قديما، ونزار قباني حديثا، حيث يحلو لكل منهما أحيانا أن يصور الطرف الآخر في موقف الخاضع المتوسل، لا موقف المستعلي المعتز بكبرياء الجمال، وحيث يحلو لعمر ابن أبي ربيعة أحيانا أن يصور هذا النموذج بقوله:

قالتِ الصُّغْرَى وقد يَتمتها **** قد عرفناهُ .. وهل يخفى القَمَرْ؟

وقوله:


1 ـ أقصد ديوانه الثاني (قطرة من زمن العطش)

٦٥ / ١٣٢