دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٦٦ما وافق النفسَ من شيءٍ تُسُرُّ بِهِ **** وأَعْجَبَ العينَ إلاَّ فوقه عمرُ
شيء يقترب من هذه الأصداء ـ إلى حد ما ـ يمكن أن نجده في بعض قصائد الديوان الثاني، ومن ذلك قصيدة (ثوب الغرور) "1" التي يقول فيها:
دَعِي الوَهْمَ يا امرأةْ "2"
دعي كبرياء الغُرُورْ
فإلى متى يحيا خَيَالُكِ في القصورْ
وهذه اللهجة الاستعلائية تتكرر مرة أخرى في قصيدة (بقايا حبيب) "3" حتى تتوسل إحداهن باكية:
قالتْ ويخنقُ صوتها
أثرُ البُكاءْ
هَاعُدْتُ أسْتَجْدِي
رِضاكَ لكي أعودْ
وطمعَتْ في الغُفرانْ
من بعد الجحودْ
مسكينةٌ جاءتْ تُناشِدُني
الرجوعْ
لم تَدْرِ أن الوقتَ فَاتْ
لم تدر أَنَّ الحُبَّ ماتْ .. !
ثم يصرخ فيها الشاعر قائلا:
لُمِّي ردائِكِ واخرُجِي
ما عادً ينفعُ ما بَقِي
وإذا كانت أحزان الغربة المرتبطة بالطبيعة والحب، تسود كثيرا من قصائد الشاعر (هلال العامري) فإن جانبا لا بأس به من قصائده، يدور حول قضايا المجتمع، وقضايا العروبة والإسلام، وهو حين يتناول هذه القضايا
1 ـ ص 7 من المرجع السابق
2 ـ في هذا البيت حول الشاعر همزة الوصل في كلمة " امرأة " إلى همزة قطع
3 ـ المرجع نفسه ص 22