دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ٧٣

البراءة والنقد، والواقع المر يقتل أحلام الطفولة وأحلام الغد، ورواية التاريخ ـ كما يقول الشاعر في إحدى قصائده: " رصاص " وموت وغربة " "1".

وإذا كنا قد أوضحنا أن الشاعر يصوغ رؤيته للحياة والوجود في قالب فني يعتمد على المقومات الفنية للقصيدة العربية المعاصرة من بناء درامي وصور نفسية ورموز، فإننا ينبغي أن نشير في هذه الدراسة إلى الظواهر الآتية:

(أ) ميل الشاعر إلى الوسطية المعتدلة، في موقفه من عروض الشعر العربي الخليلي، فهو يعتمد أحيانا على موسيقى الشعر الحر (التفعيلة) وأحيانا يقترب من قالب الموشحات، وأحيانا يعتمد على الموسيقى العمودية، وقد رأينا في حديثنا عن مضمون الغربة عند الشاعر، نماذج من شعر التفعيلة عنده، وأما اقترابه من قالب الموشحات، فيبدو في قصائد عديدة، منها قصيدة " إلى متى " "2"، وقصيدة (تواشيح الهجر) "3"، و (أمل ضائع) "4"، و (همسات عابرة) "5"، و (وحي الشباب) "6"، و (سمراء) "7"، و (من جديد) "8"، و (أمسُ عينيك توارى) "9".

ولنتأمل هذا الجزء من هذه القصيدة المقتربة من قالب الموشحات:

عندما تلهث عيناك اشتياقا

اذكريني

علميني كيف أقرا سرها

كيف أنسى في مساعيها

ظنوني


1 ـ ص 39 من ديوان (قطرة في زمن العطش)

2 ـ ص 17 من هودج الغربة

3 ـ المرجع السابق ص 38

4 ـ ص 40 من المرجع السابق

5 ـ المرجع نفسه ص 45

6 ـ المرجع نفسه ص 30

7 ـ ص 32 من المرجع نفسه

8 ـ ص 12 من قطرة في زمن العطش

9 ـ المرجع السابق ص 69

٧٣ / ١٣٢