دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٧٤علميني عن شقوات صباها
حطمي أوهام عشاق هواها
حطميني
نظرة أخرى ستمحو ذكرياتي
وستغدو هي أنغام حياتي
عندها لا تتركيني "1" .. !
وعلى الرغم من اعتماد الشاعر على موسيقى الشعر الحر أحيانا، وعلى قالب الموشحات أحيانا أخرى، فإن الموسيقى العمودية التي تلتزم النسق التقليدي القديم في عدد تفعيلات البيت ـ كما وردت في قوانين الخليل بن أحمد ـ هذه الموسيقى العمودية تأخذ دورها في عدد لا بأس به من قصائد الشاعر، ومنها: هذه القصائد: " بلا عنوان ـ و " شاي الغروب " ـ و " الأطلال الخوالي " و " لغة العيون " و " وميض من روحي " و " حكاية الأمس "، وفي هذه الأخيرة يبدو نموذج من الشعر العمودي القائم على الهمس والإيحاء والبناء بالصور:
أُوَدِّعُ فيكِ نفسي
ثُمَّ أَشْكُو
وتَأْبَى النفسُ ترديدَ الوداعِ
إذا غابت شُمَيْسُكِ
عن سمائي
أحِسُّ بمهجتي
تشكو ضياعي
وإن غابتْ عُيونُكِ عن لِقَائِي
فكيف أرى الوجودَ ولا أراكِ
ويضيف الشاعر إلى هذا التنوع الموسيقى، تنوعا آخر يبدو في استخدامه للبحور المجزوءة والمشطورة، ومن هذه القصائد (وحي الضباب) "2" و
1 ـ المرجع السابق ص 69
2 ـ ص 30 من هودج الغربة