دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ٩٢

إن دمعي من عيوني .. في انحدار كالمياهْ

لا تلمني في بكائي .. فأنا أبكي هواهْ "1"

***

أفَلَتْ عني نجومي والليالي الباسماتْ

فَذَوى سحر وجودي والطيوف الراقصاتْ

وعلى موجِ بحارٍ في المياه الهائجاتْ

لم أجد زورق حبي .. والليالي داجياتْ

فامْتَلاَ القلبُ جراحاً مُثْخَناتٍ دامياتْ

والآقي ذارفاتْ .. ودموعي شاكياتْ "2" .. !

***

جفت الأدمعُ من تلك العيون الدامعاتْ

لا تلمني في نحيبي .. ليس ما يمضي باتْ "3"

***

صِلِينِي .. صِلِينِي .. سنائي وعيني **** صِلِينِي ورقّي لقلبي الحزينْ

كفاكِ عقوقاً .. كفاني بُكاءً **** فرِفْقاً حياتي بدمعي السخِنْ

كرهتُ وجودي .. كرهت أناسي **** أنا من جِفِاكِ لحبي طَعِنْ

حياتي جحيمٌ .. وصبحي ظلامٌ **** وليلي طويلٌ .. وكُلِّي أنينْ .. ! "4"

بينما يقل ذلك الطابع المأساوي الصارخ ـ كما أوضحنا سابقا ـ في ديوانه الثاني (أنت قدري) ويحل محله تدريجيا، تطور فني، أقرب إلى التفاؤلية المشرقة، تطور يعتمد على عمق تصوير الشخصيات، والبناء التعبيري بالصورة والحوار والحدث، ولكننا لا نعدم هذا الطابع المأساوي في بعض قصائد الديوان الثاني حيث نجد ـ أحيانا ـ هذه الصورة:

يا قدري وحياتي


1 ـ ديوان (ترنيمة الأمل) ـ من قصيدة " لا تلمني " ص 40

2 ـ القصيدة نفسها ـ ص 43، 44

3 ـ المرجع السابق ـ القصيدة نفسها ـ ص 47

4 ـ المرجع نفسه ـ من قصيدة " بقايا " ص 51

٩٢ / ١٣٢