حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

التحليل:

فقه ابن إدريس وإعراب الخليل وما حوى سقراط والإسكندر فبسالم سلمت شريعة أحمد عما يؤد قناتها أو يكسر أضحى يدل على الرشاد مبينا سبل الهدى وعن الضلال يحذر لازال للإسلام ينظم شمله والدين يحمي سربه لا ينفر ثم الصلاة على النبي وآله خير البرية البشير المنذر

يشيد الإمام القلعي بعلوم شيخه الإمام بافضل، ويقول إنّه فيها مثل الثوب الجديد الموشي الزاهي الألوان و الخطوط الذي لا يلبس إلا في المناسبات والأعياد، فهو ليس لكل الأيام، أو هو مثل عقد الدر الذي زانته اللآلئ والجواهر فزادته توهجا وبريقا، أو هو مثل الصحيفة التي يكاد كل حرف من حروفها يضئ علما ومعرفة.

وهو في مرجعيته العلمية مثل الأمان للخائف الجزع، أو مثل البشير الذي يأتي بعد فقد الأمل، ليخبر عن سلامة المفقود، أو هو مثل الشفاء للعليل الميئوس من شفائه، أو كالوصال للمتيم بعد يأس وقنوط. تلك هي منزلة ومكانة شيخ الإسلام بافضل العلمية، فهو أوحد عصره وفريد دهره، و به استطاعت (تريم) أن تجر على (المجرة) ذيلها المضيء، وأصبحت تريم بعلوم بافضل ومعارفه، تضئ الكون كله، فهو تاج علوم الزمان، فما من علم يخرج عن معارفه وعلومه.

وحين نصل إلى قول الإمام القلعي:

فقه ابن إدريس وأعراب الخليل وما حوى سقراط والإسكندر

(1.0)