حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١١القرن الخامس الهجري في حين وجودها بكثرة لدى أباضية المغرب وعمان الذين
اعتنوا بهذا الديوان وطبعه عدة مرات
الأسماء
و لم يقف الأمر عند هذا الحد بالنسبة للإمام أبي إسحاق، بل تعداه إلى إنكار حقيقة وجوده أصلاً، فهذا المؤرخ الحداد يقول: (إبراهيم الأباضي أكاد أجزم بانه لا حقيقة له، وان حكايته مفتعلة، وان أشعاره قد نظمها شعراء أباضية زنجبار وعمان والشيخ الباروني (ت: (1914 م)، واستعانوا في إيراد بعض بكتاب صفة جزيرة العرب للهمداني والأنساب للسمعاني ((6) هذا الإنكار لشخصية الإمام من قبل المؤرخ الحداد، لم يكن إلا إنكار المعاند لا غير، ولو لم يكن كذلك لما استشهد بشعره وديوانه في أثناء حديثه عن الشحر حيث يقول: وقد رأيت في قصيدة الشاعر من قدماء الحضارم يقول فيها:
وقد كان لنا من أخواتنا الغرفتية بناحية الأشغاء لهم عقد
وفيهم فتى أكرم من نسل خالد له همة كبرى نحو السماء تعدو
(7)
هذان البيتان هما من شعر الإمام أبي إسحاق ومن ديوانه (8)، وفي ذلك دليل على مدى التناقض في كتابات المؤرخين الحضارمة وسيطرة المذهبية على كتاباتهم إلى الحد الذي يدين البعض نفسه بنفسه.
وإذا كان ذلك هو حكم المؤرخ الحداد على حقيقة وجود الإمام أبي إسحاق الهمداني، انطلاقا من إنكار حقيقة ديوانه (السيف النقاد) فماذا يمكن أن يقال بخصوص كتابه الآخر (مختصر الخصال)
وان كان لنا من
كلمة في مسألة (إنكار الوجود) من خلال مبدأ
) الشك)، فإننا نورد ما قاله المفكر الدكتور محمد عابد الجابري في رده على
(11)