حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

ذلك، فلعل بصلاح الجمعة يصلح الأسبوع كله إن شاء الله تعالى، وعليك رحمك الله بترك الكلام بعد صلاة العشاء فاتركه رأسا وبادر إلى النوم، فذلك مکروه، نهى عنه له، إلا أن يكون في خير، كإيناس ضيف، وزوجة ومذاكرة

علم، وقراءة قرآن، أو غير ذلك من العبادات وإياك ثم إياك من ترك قيام الليل.

فقم منه ما قدرت، ولو بركعتين، فاحيه بصلاة أو قراءة أو ذكر واستغفار وإن جمعت بين ذلك كله فحسن، واحترز من الكلام المباح فيه، أعني قيام آخر الليل، وعليك بالمواظبة على صلاة الضحى، وأكثرها، ثمان ركعات تقرأ في ركعتين، بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وفي ركعتين بالشمس وضحاها والضحى، والأربع الأخر بما تيسر من القرآن، وتحرم الزيادة على ثمان ركعات، وتأخيرها إلى مضي ربع في النهار أفضل، وينبغي المواظبة على

سنن الفرض، وكمالها أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر وركعتان قبل المغرب وركعتان بعدها، وركعتان قبل العشاء، وركعتان بعدها، وركعتان قبل الصبح. وصلاة الوتر، وأكثرها إحدى عشرة ركعة، وإن أراد الاقتصار على تسع أو سبع أو خمس أو ثلاث، فلا بأس، وتأخيرها ليصليها آخر الليل أفضل إذا له تهجد أوله عادة بالاستيقاظ آخر الليل، وليكن شأنه في صلاته كلها الخشوع والتدبر لقراءته والخضوع فهذا روح الصلاة، وعليك بترك المخالطة لأكثر الخلق، خصوصا من كثر هذيانه وكلامه، فمخالطته خسران مبين، ومصيبة عظيمة، وليكن شأنك نفسك ومخالطة أهل الدين الذين تستفيد منهم، ما يقربك إلى الله، وإياك وكثرة الكلام، فكثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب، فإن أبعد الناس من الله القلب القاسي، وإياك ثم وإياك من الغيبة واستماعها فالغيبة أشد من ثلاثين زنية في الإسلام، وهي أن تذكر إنسانا بما يكرهه لو سمعه، سواء ذكرته في نفسه، أو ولده، أو أهله، أو زوجته، أو

(120)