حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٢٨العامة له، ولنا في كتاب الإمام أبي حامد الغزالي (الجام العوام في علم الكلام) خير مثال على ذلك الحظر في الأخذ بهذا العلم، وقال الإمام الغزالي في (الإحياء): (وإلى التحريم ذهب الشافعي ومالك وابن حنبل وسفيان وجميع أهل الحديث من السلف)، وقال أيضا) ولعل التخبيط والتضليل فيه أكثر من
(27)
الكشف والتعريف) وإذن فإن دعوة شيخنا إلى العامة قبل الخاصة بالأخذ بعلم الكلام لا يمكن أن تصدر عن عقلية سنية العقيدة، وإنما هي من اختصاص واهتمام علماء الاعتزال، لأنهم يرون) أنّ للفقه أقواما يقومون به، طلبا لأسباب الدنيا، وعلم الكلام لا غرض فيه سوى الله تعالى)
(28)
إن شيخ الإسلام بافضل ومعه المجمع العلمي التريمي حين يتخذون مر
يعني
المسجد مدرسة لتعلم علم الكلام أو التوحيد من قبل عامة الناس،، فإن هذا أن نظام الدولة الراشدية في تريم حينها كان ينسجم مع ذلك النشاط العلمي المذهبي المعتزلي، وما كان لدولة أن تعطي لهذا العلم حق الانتشار والذيوع بين مواطنيها إلا أن تكون تلك الدولة معتزلية الاعتقاد، خاصة وإن علم الكلام
وبعد
والفلسفة اليونانية كانا من أهم مكونات ثقافة شيخ الإسلام بافضل. ان ينهي شيخنا حديثه عن العلم الأولى بالرعاية والعناية علم التوحيد، يخلص إلى علم (الفقه) أو علم الشريعة وما يحتاجه منه الراغب في الآخرة الزاهد في الدنيا لا يتعدى أمور بسيطة، وهي معرفة شروط الطهارة والصلاة
والصيام، أما الحج والزكاة فيتعين معرفتها عند الوجوب
(128)