حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٣

للتاريخ غير السني لحضرموت، بل نجد ذلك حتى في حالة اعتراف الإخلاف

بامخرمه

بشخصية الشاعر وحقيقة شعره وتراثه ففي قصيدة للشيخ عمر عبد الله (ت 952 هـ (يمدح فيها متولي الدولة الكثيرية عبد الله جعفر الكثيري بن ويصف فيها استبسال آل كثير في معاركهم مع خصومهم، يقول في أحد

أبياتها:

قوم يذيقون الجياد هوانها إذا قال حي على الكريمة حيعل (11)

مع

هذا البيت يقول صراحة أن شعار الدولة الكثيرية في معارك القتال المذهبيين، إنما كان (الحيعلة (الشيعية) حي على خير العمل) وليس

خصومهم

(الحيعلة) السنية (حي على (الصلاة التي لا تصلح شعاراً في المعارك، وفي ذلك تأكيد لما توصلت إليه هذه الدراسة من زيدية الدولة الكثيرية

هذه الدلالة المذهبية الشيعية التي يقول بها هذا البيت دفعت الأخلاف إلى تحريفه وتشويهه بما يفقده دلالاته المذهبية غير السنية، فقد أورده أحدهم على

النحو التالي:

قوم يذيقون الجياد هوانها إذا قال حي على الكريهة عبدل

(12)

وأورده آخر على هذا النحو:

قوم يذيقون الجياد هوانها تحت السوابغ في الوغى المستبسل

(13)

ولسنا في حاجة إلى القول إنّ الأخلاف لم يستهدفوا البيت كله، فليس لهم هدف في شطره الأول، إنما هدفهم في شطره الثاني، لهذا فقد استحق منهم

الجهد في تحريفه وتشويهه

ذلك

(13)