حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٤١ثانياً: الشاعر التكريتي الظفاري: القصيدة التكريتية:
-1 ظفار في العهد المنجوي:
كانت ظفار في القرن السادس الهجري تحت الولاية الخاصة لآل منجوي، وقد كان هؤلاء أسرة علم وأدب قبل أن يكونوا أسرة حكم وسياسة، وإذا كنا قد توصلنا إلى أن حضرموت في هذا القرن قد شهدت زحف علمي معتزلي عليها، فإننا لن نعدم أقوالاً بفارسية آل المنجوي أنفسهم، كما ذهب إلى
(42)
ذلك المؤرخ ابن المجاور المتوفي سنة – 690 هـ، وهو كما ترى قريب من عهدهم، كما لن نعدم أقوالا بأنهم جاءوا إلى حضرموت نتيجة اضطهاد سياسي أو ديني في مواطنهم الأصلية، وهو الأمر الذي كان يقع كثيراً في ذلك العهد، كما ذهب إلى ذلك الأمر (س. ب. مايلز)، الذي لاحظ أيضا أنّ أسرة آل المنجوي قد تركت مؤثراتها العميقة على عقول ووجدان سكان المنطقة وذلك على خلاف أغلب الغزاة (43)، وإن كان لنا من قول في معرفة سر ذلك التأثير العميق لهذه الأسرة، فإنّا نقول إنّ ذلك التأثير جاء نتيجة مباء
لكونهم جاءوا إلى ظفار دعاة وليسوا غزاة
ولغرض تحقيق ما قاله ابن المجاور وغيره، فإننا سوف نعمد ونعتمد
في ذلك على مؤرخ حضرمي، يعتبر كتابه إلى اليوم، هو المصدر الأول في تاريخ حضرموت، ذلك هو المؤرخ أحمد عبدالله شنبل العلوي في تاريخه.
يقول المؤرخ شنبل في أحداث سنة - 599 هـ، وفيها قتل (حوب)
(44)
وفي هذا
في ظفار، ووليها رجل من العجم يدعي أنه ولد حارثة بن .... ) الخبر لم يذكر مؤرخنا من هو هذا (ولد حارثة (ولا من أي أسرة هو، غير قوله عنه إنه من العجم، أمر في غاية الأهمية من حيث دلالته على حكم العجم
(141)