حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

لظفار، غير أن تلك الإشارة تتوضح بمالا يدع مجال للشك في أثناء ذكره

لأحداث سنة – 605 هـ، حيث يقول: (وفيها قتل والي ظفار الذي يدعي

(45)

أنه ولد حارثة بن منجوه) وهكذا نصل مع المؤرخ شنبل إلى أن آل منجوى ولاة ظفار في القرن

السادس وما قبله كانوا من العجم، وفي ذلك تأكيد لما سبق

ابن المجاور وغيره بفارسية آل المنجوي ولاة ظفار.

أن قال به المؤرخ

و ممن هو معروف ومشهور من ولاة ظفار في هذا القرن الإمام محمد بن أحمد المنجوي، الملقب بالأكحل المتوفي قبل سنة – 599 هـ، أي قبل تولي ابن حارثة الذي ذكره المؤرخ شنبل. وفي عهد الإمام الأكحل كانت ظفار تحت الولاية المعتزلية العامة لآل راشد ولاة تريم وأصحاب الولاية المعتزلية العامة في عموم حضرموت، لهذا نجد أنه في سنة - 597 هـ يتولى الإمام فهد بن عبدالله بن راشد ولاية ظفار (4)، وما كان له أن يكون كذلك لو لم تكن ظفار حينها تحت الولاية العامة لوالده الإمام عبد الله بن راشد والي تريم حينها، كما أنه في سنة 596 هـ وصلت قبائل (القرا) وهم قبائل بادية ظفار، وصلوا إلى حضرموت وافدين على عبدالله بن راشد مستصرخين على أهل ظفار، فجهز. وما كان لقبائل القرا أن يستنجدوا بالإمام عبد الله بن راشد دون

العسكر

(47)

غيره، لو لم تكن له الولاية العامة على ظفار.

وإذن فقد كان الإمام الأكحل صاحب الولاية المعتزلية الخاصة على ظفار وإذا كان آل منجوى هم أنفسهم وافدون على حضرموت ونازحون إليها من أوطانهم الأصلية في فارس، فقد كانت ظفار - كما هو الحال بالنسبة للمدن الحضرمية الكبرى - مقصداً لعلماء الاعتزال ورجاله من كل حدب وصوب من

(142)