حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

على أننا سوف نتعرض لهذا البيت في حينه، وأنما أوردناه هنا للدلالة على الطريقة البديعة التي وظفها الشاعر في قصيدته، وكانت جمالها

وإذا كان الأخذ بأسلوب التفسير اللغوي قد لا يسبر غور مقاصد الشاعر في كثير من الأبيات، فإنني سوف أعمد إلى استخدام شئ من أسلوب (التأويل) بالنسبة إلى الأبيات التي يقصر التفسير عن فك مغاليقها ومجاهيلها. وأسلوب التأويل إنما هو أسلوب إجرائي معرفي يهدف إلى معالجة ما في النص من غموض وفهم مقصود صاحبه، لعلنا بذلك نحقق ما نهدف إليه، خاصة بعد أن أوضحنا الأجواء السياسية والعلمية المذهبية المعتزلية التي كانت سائدة في حضرموت عامة وظفار خاصة في القرن السادس الهجري، وسوف يكون ذلك هو دليلنا و مرشدنا في هذه المحاولة الإجرائية المعرفية، وسوف نبدأ من البيت الأول من القصيدة، حيث يقول:

عج برسم الدار فالطلل xx فالكتيب الفرد فالأثل xx فبمأوى الشاذن الغزل بين ظل الضال والجبل

في هذا البيت الاستهلالي للقصيدة، حدد الشاعر المواضيع التي سوف يذكرها

فيها، وهي

: ثلاثة لا رابع لها: وهي

1 - ذكر رسم الدار فالطلل.

2 - ذكر الكثيب الفرد (الذي لا مثيل له)، فالأثل.

3 - ذكر بلاد) مأوى) من رمز بـ (الشاذن الغزل) أي الغزال الذي شب عن الطوق وأصبح مقصد الغيد الحسان، بين ظل الضال

(شجر السدر) والجبل.

(148)