حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

أولاً: ذكر رسم الدار فالطلل:

ويذكر ذلك في بيت واحد فقط هو البيت الثاني وذلك بقوله:

وابك في اثر الدموع دما xx هب كان الدمع قد عدما xx واندب الغيد الدما ندما واقف إثر الظعن والابل

ثانياً: ذكر الكتيب الفرد فالأثل: ويبدأ ذكره من البيت الثالث، حيث يقول:

وإذاما بان بان قبا xx وبلغت الرمل والكثبا ×× ناديا ذا الربع واحربا واسبل العبرات ثم سل

هذا البيت متعلق بالبيت الذي قبله، وفيه يقول الشاعر: إذاما بان وظهر لك الركب والأبل، فاعلم أنه قد بان لك مسجد (قبا) وهو مسجد الرسول الكريم بالمدينة المنورة، حينها تكون قد بلغت الكتيب الطاهر الذي لا مثيل له، وهو الكتيب الذي حول المسجد النبوي. ومن ذلك نعلم أن الشاعر في (ذكر الكتيب الفرد فالابل) إنما كان يودع) سرب (من علماء الاعتزال الذين غادروا مرباط إلى الأراضي المقدسة لإداء فريضة الحج، فهو يقول في هذا البيت: إذا بلغت المدينة المنورة لزيارة قبر الرسول الكريم، عندها عليك بإعلان الحرب على خطاياك وذنوبك وآثامك وأسبل عبرات الندم والتوبة، وأسال الله المغفرة والعفو والسماح. ويستمر الشاعر في ذكر كتيب المدينة المنورة من خلال ذكر أمنيتة في أن يكون في ركب قافلة رفاقه من العلماء في طريقهم إلى الديار المقدسة، فهم في خاطره ودمه رغم بعدهم عنه، ولكنه لم يقطع الأمل في تحقيق أمنيته تلك في يوم من الأيام، حين تسمح الظروف بذلك، وهو يقول في هذا

المعنى:

(189)