حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

آه لو جاد الهوى وسخا ×× إذهب الأكدار والوسخا xx والجوى والصبر قد نسخا

وقعتي صفين والجمل

وفي هذا البيت يقول الشاعر: لو إن الزمان جاد وسخا وسمح له بزيارة تلك الديار الطاهرة، عندها يتحققأمله في التخلص من الأكدار والأوساخ التي هي ذنوبه وآثامه وخطاياه، وإنّه في شوق عارم إلى تلك الديار، وهو الشوق الذي أنساه الألم الذي يعتصره من أثر ما ترتب على وقعتي صفين والجمل اللتين كانتا ضد أمير المؤمنين على بن أبي طالب ووصول معاوية إلى الحكم وبدء الخلاف والشقاق في صفوف المسلمين. وفي هذا البيت نعلم أن لدى الشاعر ميول شيعية، وهذا شأن أعداد كبيرة من علماء المعتزلة، كما نعلم من هذا البيت أيضا، أنه كان في ظفار في القرن السادس الهجري، وجود شيعي قوى

وملحوظ، كما سوف يتضح في بيت لاحق

ويستمر الشاعر في ذكر اشتياقه لزيارة الديار المقدسة، حيث يقول: مالهذا الدهر يطمعنا xx واكف البين تقمعنا xxx أترى الأيام تجمعنا

بمنى والخيف والجبل

أترى بالمشعرين نرى xx عيسهم والركب قد نفرا xx ونزور الحجر والحجرا ونضم الركن للقبل

كم لنا بالمروتين أسى xx ماله غير الخضوع أسى xx ينجلي عن ربما وعسى

هي

والورى في غاية الوجل

وهذه الابيات الثلاثة يبدأ في ذكر (مأوى الشاذن الغزل (وهو يقصد الإمام الأكحل ومأواه مدينة مرباط، وهو يذكر ذلك على صورة غزل قوي العاطفة بمدينة مرباط، ناظرا إليها باعتبارها الحبيبة الحسناء والغادة ذات الدل والكسل، وفي هذا (الذكر) تتدفق معاني الغزل والعشق على أحسن صورة، ويبدأ هذا الذكر بقوله:

آخر أبيات) ذكر الكتيب الفرد فالأثل)، وبعدها

(10.)