حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٥١أيا أصيحابي ويالزمي xx غير خاف عنكم ألمي ×× إن أمت لا تأخدوا بدمي
غير ذات الدل والكسل
ثم نجده يقول فيها:
أصل دائي غنج مقلتها xx ودوائي لثم وجنتها ×× أترى عمرا بنظرتها أم أمير المؤمنين علي
وفي هذا البيت نعلم أنه كان بظفار في ذلك القرن وجود قوى لمذهبين في (الإمامة)، وهما المذهب (العمري (ويطلق عليه (البكري) و (العثماني) وهو الذي يقدم أبا بكر وعمر وعثمان على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والمذهب الآخر هو (العلوية) وهو الذي يرى تقديم أمير المؤمنين علي على أبي بكر وعمر وعثمان، وفي هذا البيت تأكيد آخر على قوة الوجود الشيعي في ظفار حينها، وهذا الوجود الذي ظهر جليا في زيدية الدولة الكثيرية الأولى في القرن الثامن الهجري والتي كانت ظفار مركزها ومرباط عاصمتها، كما سوف
يأتي في حينه. وحتى لا يظن بالشاعر ظن السوء من ذلك الغزل، وليبين أنه لا يقصد من
ذلك الغزل إلا مرباط، وليست (هند) إلا هي، قال موضحاً ذلك: وصفوا هنداً وما وصفوا xx عكسوا المعنى وما عرفوا ×× قلت هذا منكم سرف أيقاس الكحل بالكحل
وفي قوله:
كم كرى عن مقلتي منعت xx حبذالو إنها قنعت xx مذ بدت صنعاء ما صنعت
جمع ذاك اللحظ بالمقل
وفي هذا البيت يقول الشاعر: إنّ مرباط أصبحت محط همومه واهتمامه، خاصة بعد ما قامت به صنعاء الأيوبيين من اعتداء غاشم وغزو شرس على باقي مناطق
(101)