حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٥٣((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)).
وفي هذا المعنى يقول الفرزدق يصف علي بن الحسين زين العابدين: هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلـ إن ء عد أهل التقى كانوا أئمتهم أو قيل من خير خلق الله قيل هم
مشتقة من رسول الله نبتته طابت عناصره والخيم والشيم
(01)
إن شاعرنا التكريتي يتمتع بثقافة إسلامية عالية وناضجة كما تدل على ذلك قصيدته هذه، وما كان له - على تشيعه - أن يقول بالنسب الطاهر لآل منجوي إلا عن علم ودراية، هذا ناحية، ومن أخرى، فإن قصيدة من التكريتي هذه تداولها أعيان الأدب في اليمن وقالوا فيها ما قالوا، ولكن أحداً منهم لم يحتج على قوله بالنسب الطاهر لآل المنجوي، وإذن، فهم، وإذن، فهم من أهل البيت الطاهر الشريف، وليس صحيحا ما ذهب إليه البعض من القول بأنهم ينتسبون إلى عشيرة (بلخ (العربية (52)، وإنما هم من علوية فارس، غير أنّ البعض يقول إنهم من منطقة (بلخ) في إقليم خراسان، وهذا هو الأرجح لدينا، لأن منطقة بلخ بالذات لها علاقة خاصة ومبكرة بالزيدية نسبا ومذهبا،
(53)
ذلك أن الإمام يحي بن زيد بن علي (رض) المتوفى سنة ـ 125 هـ، كان قد
-
هرب إلى منطقة بلخ، وعاش فيها فترة من الزمن نشر خلالها المذهب الزيدي، ولابد أن يكون قد تزوج هناك وله فيها عقب، وبهذا يكون آل المنجوى أنا هم من عقبه، ومنه وعنه أخذوا النسب الطاهر والمذهب الزيدي، ولعل من عقبهم اليوم آل البلخي العلويين الذين يقطنون وادي دوعن.
كل ذلك يعطي مشروعية لما سبق أن أشار إليه الشاعر التكريتي من
وجود شيعي وعلوي قوي في ظفار في القرن السادس الهجري.
(105)