حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

ثالثاً: الإمام ابو عبد الله محمد بن علي القلعي الظفاري

المتوفى بمرباط سنة 577 هـ

(56)

في البدء تجب الإشارة إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، ونحن نحقق في شخصية الإمام القلعي، إلى ما سبق أن لاحظه الأستاذ عجو محقق كتاب الإمام القلعي) تهذيب الرئاسة وترتيب السياسة)، حيث يقول: كل الذين ترجموا لأبي عبد الله القلعي رددوا ما ذكره بها المؤرخ الجندي في كتابه (السلوك في طبقات العلماء والملوك (وتكاد كل الترجمات أن تكون اختصارا لما أورده الجندي دون زيادة شيء جديد، ويبدو أن الجندي استقى ترجمته للإمام من أفواه الرواة، وفقهاء تلك الناحية وهو يذكر بذلك إذ يقول (أخبرني شيخ قديم من أهل تلك الناحية وأهل الثقة بها، قال: سمعت قدماء بلادنا يذكرون أن هذا الفقيه … ) (57). أحد علماء الاعتزال الوافدين على حضرموت في عهدها المعتزلي في القرن السادس الهجري، لهذا لا يعرف موطنه الأصلي، فهناك أقوال بشاميته وأخرى. مغربيته (58)، كما أنّ المصادر لا تذكر شيئاً عن شيوخه إلا ما ذكره الأستاذ الشاطري بأنه تتلمذ لشيخ الإسلام بافضل السابق ذكره، غير أن مما يؤيد ما ذهب إليه الشاطرى تلك القصيدة التي قالها الإمام القلعي في الإمام

بافضل.

هو

كان الإمام القلعي قاضيا ومفتيالمرباط في عهد الإمام الأكحل، وفي عهد الأكحل كان الإمام القلعي يحظى بالإجلال والتكريم، نظر اللوحدة

المذهبية التي كانت تربطه بآل المنجوى

(10 V)