حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الملوك) إلى السلطان السلجوقي في عهده. أما الأصل في توجيه الخطاب السياسي لدى المعتزلة فإنّه يأتي من رؤيتهم إلى أنّ قيام الظلم إنما هو مرهون بوجود الأعوان والأنصار الذين يتبعون الظلمة والطغاة ويعينونهم على ظلمهم وطغيانهم، ومن ثم فإنه إذا تفرق الأعوان عنهم وأسلموهم، لم تقم لهم دولة ولا تثبت لهم راية (وفي ذلك إشارة إلى دور الجماهير في الذهاب بالنظم السياسية والاطاحة بها أو في استبقائها قائمة دون تغيير، وفيه كذلك إشارة إلى أرضية فكرية آمنت أنّ للنظم الظالمة جذوراً وامتدادات، ومن ثم فإنّ اقتلاعها لابد أن يتطلب من الثوار معالجة هذه الجذور وتلك الامتدادات في المجتمع الذي يدور فيه الصراع)
(66)
لقد عنى الإمام القلعي في كتابه المذكور بالسير والأفعال والأقوال الدالة على السؤدد والحكمة والحنكة السياسية والأخلاق الحميدة، وفي سبيل هذه الغاية كتابه من أسماء الرواة والخلفاء والشعراء والحكماء والوزراء والكتاب والنساء الشئ الكثير، لهذا لم ينس أن يذكر أئمة الاعتزال وأعلامه وخلفاءه الذين
ضمن
لا يكن أهل السنة لبعضهم ذرة أحترام أو تقدير، وممن ذكر منهم:
1 - من علماء الاعتزال: ابن العميد، أحمد بن داؤود، ثمامه بن الأشرس، الصاحب بن عباد،
(67)
عمرو بن عبيد، إضافة إلى الحسن البصري الذي يعده المعتزله من الطبقة الثالثة
منهم.
2 - من خلفاء الاعتزال من بني أمية:
يزيد بن الوليد بن عبدالملك، مروان بن محمد وهما مجمل خلفاء الاعتزال من بني
أمية
(162)