حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

-

في القرن السادس الهجري كانت ظفار تحت حكم آل النجوي، ولقد رأينا الشاعر التكريتي يخاطب الإمام الأكحل بقوله: (الإمام الطاهر النسب)، كما

قال مفضلا الإمامة على الملكية: (هو تاج والملوك حذاء)

(^.)

3 - يقول المؤرخ الشاطري: (ثم تولى السلطان عبدالله بن راشد الشهير بالعادل بطلب من أعيان الشعب، حيث انتخبوه سلطانا) ولسنا في حاجة إلى القول إنّ السلاطين لا تنتخب، ولكنهم يتولون حقا

مقررا بقوة السيف، وحق الوراثة، ولكنه انتخاب الإمام ومبايعة الإمامة، وهو أهل لها ومن دارها، وفيه كل مقوماتها الشرعية

(81)

4 - وفي سنة 606 هـ (اجتمعت بنو حرام على طاعة عبدالله بن راشد، وبايعوه على السمع والطاعة علانية في جامع تريم .. ولنا أن نسأل هل تتم مبايعة السلاطين في المساجد أم في القصور. أما أن يتم ذلك في الجامع وعلانية فإن البعد الديني في البيعة واضحا كل الوضوح، ولا

يستقيم ذلك إلا في مبايعة الإمامة التي هي الأساس في النظام الإسلامي

-0

- إن المصادر والمراجع الحضرمية طوال الفترة حتى نهاية القرن العاشر على الأقل، لا تذكر أية مظاهر من مظاهر السلطنة والإمارة، فلا قصور ولا حشم ولا خدم، وإنما إمام لا يتميز عن شعبه بشيء سوى تحمله مسئولية القيادة، ولا تستقيم السلطنة إلا بمظاهرها، وتنعدم بانعدامها وعلى ما تقدم، فإننا نود القول إن النظام السائد في حضرموت حتى عهد المؤرخ شنبل المتوفى سنة 920 هـ، إنّما هو نظام الإمامة، كما هو الحال بالنسبة للإمام محمد بن عبدالله الكثيري، وإن ما ورد في تاريخه من تسميات بالسلطنة في منذ القرن السادس حتى وفاة المؤرخ شنبل، لا يمكن أن تصدر عنه، لكونها مخالفة لواقع الحال أمامه، وأن تلك التسميات إنما هي من عمل النساخ

حضرموت

(170)