حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الذين اعتمدت نسخهم عند تحقيق الكتاب المطبوع، وهم من أهل القرن الرابع عشر الهجري، ولعلهم قصدوا بذلك القول بسنية الأوضاع في حضرموت في

تلك العصور.

وبهذا نصل إلى أنّ الإمام عبد الله بن راشد لم يكن سلطانا، ولا عرفت حضرموت نظاام السلطنة إلا في العصور الحديثة المتأخرة، بل وتظل مسألة) الإمامة (عالقة بالمذهبية الفقهية والسياسية الحضرمية، حتى أواخر القرن الثالث عشر الهجري، تبعثها إلى الحضور الاضطرابات والفوضى السياسية، فهذا الفقيه الشاعر عبدالله بن معروف بن محمد باجمال المتوفى سنة ــ 1297 هـ يقول:

نصب الإمام على الأنام محتم لا يقبل التأخير بل يتقدم فرض وفي الفرض الثواب بفعله للفاعلين وفي التروك المأثم سيما وسلطان الهوى قد صاح في أحزابه فباره تتلاطم

الله

(82)

بن راشد

هل سمع الإمام عبد الله بن راشد الحديث الشريف: قال المؤرخ شنبل: (وفي سنة 588 هـ سمع السلطان عبد الأحاديث بمكة على ابن ابي الصيف وابن المقدسي وأبن عساكر). وقال أيضا: (قرأ السلطان عبد الله بن راشد صحيح البخاري على الفقيه محمد بن

(83)

أحمد الهجراني) ولغرض تحقيق مسألة السماع تلك، فقد اتضح لنا ما يلي:

1 - وفاة المؤرخ المحدث الكبير ابن عساكر سنة 571 هـ.

2 - وفاة الإمام ابن طاهر المقدسي سنة 507 هـ، وقد أدرك المؤرخ الحامد هذا المآزق في وفاة المقدسي قبل ميلاد الإمام ابن راشد، فقال: سمع عن آل

المقدسي

(84). هكذا بالجمع والإطلاق

(171)