حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٣صحيح
البخاري عن الفقيه ربيعة الصنعاني بجامع شبام (90)، وكان للمحقق الأستاذ الحبشي التعليق التالي على ذلك الخبر) وهذا الخبر ليس بشيء، لأن
الصنعاني لم يدخل شبام) (91)
وخبر سماع الفقيه ابن أبي الذئب أقل ضعفا من خبر سماع الإمام ابن
راشد، إذا كان خبر ابن أبي الذئب ليس بشيء، فإن خبر ابن راشد ليس بشيء على الإطلاق (92)
وبعد أن قمنا بتحقيق عملية السماع تلك لأنه يراد بها أو القول بها إنّ
تريم الراشدية كانت على نهج أصحاب الأثر والحديث أو على مذهب أهل السنة الأشاعرة رة، وهو الأمر الذي يتعارض مع مسار هذه الدراسة، خاصة إذا علمنا عدم عناية أهل الاعتزال والأباضية بالحديث وعلومه إلا ما يوافق المذهب، ولهذا نجد الإمام السخاوي وهو الأشعري العقيدة المتوفى سنة 902 هـ يعد حضرموت في القرن العاشر الهجري من البلدان) التي لا حديث يروى بها ولا عرفت بذلك) (93)، وفي ذلك تأكيد على استمرار أوضاعها غير السنية إلى ما بعد القرن
العاشر الهجري
الإمام عبد الله
بن راشد على مذهب الاعتزال:
لما كان المذهب المعتزلي هو مذهب الدولة والعلم والعلماء، فإنّ هذا المذهب
الله
لا بد أن يكون مذهب الإمام عبد بن راشد، ويتضح ذلك مما يلي: 1 - تتفق المراجع على أنّ الأسرة الراشدية أسرة علم وفقه، وأن الإمام عبد الله قد اشتهر بذلك، هذه الأسرة تقول عنها تلك المراجع إنهم كانوا يدفنون موتاهم في صناديق تعظيما لهم، ولهم مقبرة خاصة بقارة أبي جرش، وأخرى تدعى ديار الحجم بتريم، وعلى ذلك نقول إن دفن الموتى في صناديق
(98)
(173)