حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

ليس من مذهب أهل السنة في أي مرحلة من مراحل تطور هذا المذهب، ولا هو من مذهب الأباضية، وإذن يكون المخرج المقبول عقلا، هو أن ذلك السلوك كان نتيجة تخريج مذهبي اجتهادي عقلي هو المذهب المعتزلي. وإذا كانت الأسرة الراشدية هي في الأساس أسرة علم وفقه وإمامة وورع وزهد، يعني أنه ما كان للأسرة الراشدية أن تقدم على دفن موتاها في

فإن هذا

صناديق، لو لم يكن هذا السلوك مقبولا علمياً واجتماعيا في تريم حينها،

وهذا يؤكد ليس معتزلية آل راشد فحسب، بل تريم الراشدية كلها

على

أن مسألة اتخاذ آل راشد مقابر خاصة بهم كأسرة، مسألة فيها نظر، ذلك أن مقبرة واحدة كافية لاحتواء عشرات الأجيال من تلك الأسرة، أما أن يكون لهم أكثر من واحدة، فهذا يعني أن تلك المقابر لم تكن خاصة بهم كأسرة، بل هي مقابر خاصة بالأئمة والعلماء ورجال الدولة وكذا شهدائها الذين قضوا في معاركها، خاصة وإنّ الصفة السلطوية المتميزة عن

الشعب

علماء تريم

كما

غير موجودة في السلوك الاجتماعي لولاة حضرموت في ذلك العهد وبعده 2 - تتفق المراجع على أنّ الإمام عبدالله تتلمذ للاختصاصين من تتفق على أنه أحد كبار ذلك المجمع العلمي الذي توصلنا إلى اعتزاله، لهذا يكون حكمه حكم ذلك المجمع. 3 - بعد أن قضى نشوان بن سعيد الحميري عامين ونصف في تريم الراشدية، عاد إلى الجوف موطنه، ثم وجدناه يقول عن رحلة العودة تلك: (وصلت الجوف متخليا عن الأخوان والأنصار، ولو شئت لدخلتها بالجيوش الكثار)، والسؤال الذي يبرز أمامنا هو: من أين كان يمكن لنشوان أن يأتي بالجيوش الكثار إن لم يكن من تريم الراشدية العائد منها؟ ثم أين موطن هؤلاء الأخوان والأنصار المذهبيين إن لم يكونوا في تريم؟

(174)