حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٥هو
لسادته
المذهب
4 - قوله عند اعزاله الولاية (ما وجدنا أهل حضرموت يوالوننا على الحق) يقودنا إلى أنه إنما كان يتحدث بلغة (الجمع) عن مذهبه العقائدي الذي هو (الحق) الذي يلاقي معارضة ومقاومة من مذهب آخر له الغلبة على أهل حضرموت، وهذا يعني أن الإمام ابن راشد كان يحمل عبئاً مذهبياً عقائدياً، يسعى الاجتماعية والسياسية في ظل تلك الغلبة، هذا المذهب الأخير الأباضي، مذهب حضرموت التاريخي والمؤسس، والذي برز دوره في مقاومة الغزو الأيوبي وذكرته المصادر والمراجع، وهذا يعني أن ابن راشد لم يكن أباضي الاعتقاد، غير أن مذهبه والمذهب الأباضي كانا هدفاً مباشراً لحملة دولة العصر السنية الدولة الأيوبية، وهذا يعني أيضاً أنه لم يكن سني الاعتقاد، وإذاً لابد أن يكون مذهبه ومذهب دولته هو مذهب الإمام نشوان بن سعيد الحميري الذي هو مذهب الاعتزال، ومحصلة كل ذلك أنه في القرن السادس الهجري، كانت الغلبة المذهبية العقائدية في حضرموت للأباضية والمعتزلة ولا سواهما، وكان الاعتزال هو مذهب الدولة الراشدية. وأخيرا، أليس في الإجابة على تلك الأسئلة دليلا كافيا على أن آل راشد كانوا على مذهب نشوان في الاعتزال
آل إقبال على مذهب الاعتزال:
أوضحنا في فصل سابق عند حديثنا عن أوضاع القرن الخامس الهجري أنّ آل اقبال – ولاة الشحر – شأنهم شأن آل راشد في تريم وآل دغار في شبام وآل
-
—
منجوي في ظفار، لم يشتركوا في مقاومة الغزو الصليحي الإسماعيلي لحضرموت، تلك المقاومة التي قادها الإمام المجاهد الأباضي أبو إسحاق الهمداني ومعه أباضية
(180)