حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

حضرموت وعمان، ولقد سجل أبو إسحاق موقفهم ذاك في ديوانه، كما حدد

مذهبهم المعتزلي بقوله مخاطباً فارس بن راشد متولي الشحر حينها:

ودع عنك دين الحق فالحق أهله يريدون شمل اللهو يضحى مبددا ومعلوم أن (أهل دين الحق) أو (أهل الحق) هو أحد أسماء أهل الاعتزال، وكان أبا إسحاق في ذلك البيت يقول له: دع عنك مذهب الاعتزال الذي اعتزل الجهاد ضد الغزاة، وانضم إلينا نحن الأباضية لأننا أهل الحق فعلا وقولا في جهادنا ضد الغزاة. كما أن توالي الأحداث في القرن السادس الهجري

ونهاية الغزو الأيوني لحضرموت ـ كما سوف يتضح ـ تثبت بمالا يدع مجالا

-

للشك بأن آل إقبال كانوا على مذهب الاعتزال.

-

آل راشد أصحاب الولاية العامة المعتزلية في عموم حضرموت:

أولا: على ظفار:

(90)

عند الحديث عن الولاية الخاصة لآل منجوي على ظفار في القرن السادس الهجري تحدثنا عن الولاية العامة لآل راشد عليها، غير أن ما نريد إضافته على ما سبق مما يؤيد ذلك، هو ما ذهب إليه المؤرخ الحداد عندما قال:) لسلطة آل المنجوي في ظفار نفوذ وتقدير ((99)، ويقول في موضع آخر: (إنّه لسلطة آل منجوي في ظفار هيمنة على سلطة آل راشد في تريم ((96)، وأن لم طبيعة تلك الهيمنة التي نرى أنها لم تكن إلا هيمنة تحالف قوي ومصيري بين الإمامتين تحت مظلة الولاية العامة لآل راشد على الأوضاع السياسية في مدن

يوضح

حضرموت الكبرى.

(176)