حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٧لقد كان لا بد للوحدة المذهبية بين ظفار آل المنجوي وتريم آل راشد
أن تظهر انعكاساتها السياسية في المسألة العلمية المذهبية بين ظفار وتريم، لهذا نجد عددا من الأسر العلمية والعلماء من أهل ظفار تلتحق بالمجمع العلمي المعتزلي في
تريم، مثل: آل أبي الحب وآل ططه وآل أبي ماجد وآل السبتي وآل الظفاري
(97)
وغيرهم، كما أنّ) من علماء حضرموت من تدير ظفار، على أن أبرز
امتزاج علمي مذهبي في ذلك الإطار يتمثل في تتلمذ الإمام القلعي قاضي مرباط ومفتيها على يد الإمام شيخ الإسلام سالم بافضل، وكذا علاقاته الوشيجة
بعلماء حضرموت
أما العلاقات التجارية بين ظفار وحضرموت (الداخل)، فقد كانت
(98)
ومنها
في أزهى صورها وقد كانت ظفار تجلب المتاجر إلى حضرموت) تنقل تلك المتاجر إلى اليمن عبر حضرموت في سلاسة وأمان، نظراً للوحدة
المذهبية التي تربط الحكام والرعية في كل منهما، أما العلاقات بين ظفار آل
(99)
منجوي وآل إقبال ولاة الشحر (فقد كانت حسنة) (99) والعلاقات بينهما وبين شبام (فقد كانت شبام من ظفار وظفار من شبام ((100)
الكامل
وهكذا نجد أنّ العلاقات بين حضرموت وظفار قد بلغت إلى درجة الامتزاج، وما كان لذلك الامتزاج أن يصل إلى تلك الدرجة لو لم يكن تحت ولاية عامة تنظم شئونه وتراعي مصالح كل الإمامات، هذه الولاية كانت لآل
راشد ولاة تريم
(1.1)
ثانيا: على الشحر:
تقع مدينة الشحر على بحر العرب، ترد إليها البضائع من آسيا وإفريقيا
وقد تميز نشاطها التجاري بالتنوع من حيث البضائع الواردة إليها، لهذا فهـ محطة (ترانزيت (من خلالها يتم تزويد باقي مناطق حضرموت بالبضائع، خاصة
(177)