حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

607 هـ جاء الصريخ (النداء (من المظفر بن فارس بن إقبال (حاكم ريدة المشقاص) لما حصر في الريدة من قبل آل إقبال الشحر، فخرج فهد بن عبدالله

بن راشد من تريم، فوصل إلى الأسعاء (الشحر) فحصرها إلى أن احتكموا

وأصلح بينهم

(102)

ومن الخبر السابق نجد أن العلاقة بين آل راشد وآل إقبال لم تكن مجرد تحالف عادي يلتزم بحدود عدم التدخل في الشئون الداخلية، بل تجاوز ذلك إلى التدخل في الشئون العائلية، إذ ما كان للإمام عبد الله بن راشد أن يبعث ابنه فهد

،

على رأس قوة عسكرية لفض ذلك التراع العائلي ويصدر حكما ملزما للطرفين ما لم يكن آل راشد ولاة تريم هم المرجعية النهائية في الأمور الداخلية العائلية والأمور الخارجية معا، وتلك هي بعينها الولاية العامة لآل راشد ولاة تريم على إمامة آل إقبال في الشحر أما موقف آل إقبال من آل راشد، فنجده موقف التلاحم الأقوى والرعاية الأسرية، وقد تمثل ذلك بكل وضوح في موقف الإمام عبدالرحمن بن راشد بن إقبال سنة 621 هـ من أولاد عبدالله بن راشد بعد خروجهم من سجن ابن المهدي الأيوبي، فقد لجأوا إلى ظل الإمام عبد الرحمن لعدم ارتياحهم للإقامة تحت آل يماني الذين تولوا تريم بعد انتهاء الغزو الأيوبي (103) ولم يقف الأمر عند حدود الإقامة تحت إمامة آل إقبال، بل تجاوز ذلك إلى محاولة إعادتهم إلى حكم تريم مرة أخرى: ففي سنة 633 هـ خرج ابن إقبال متجهزا نحو داخل حضرموت، وهاجم مدنها وبيعت له تريم وشبام وجميع بلدان الوادي هذا العام جاء فهد بن عبدالله بن راشد، فأعاد له ابن إقبال تريم مقر آبائه

ربيع

(1.2)

وفي

ومحل ولايتهم وملكها أياه. (4) (10). . ويرى الأستاذ الحامد (أن تحول فهد بن عبد الله بمن معه من أولاد عبدالله بن راشد إلى الشحر، هي أول الخطوات للسعي في محاولة استرداد ملك آبائه، وقد تجلى بوضوح عندنا ولاة ابن إقبال على ومن هذا يعرف أن هناك تحالفا بين آل أبي قحطان (آل راشد) في

مدينة تريم .. ومن

(179)